قطعة أرض.. مقابل إغلاق الملف


mahmoud-elgendy-2

محمود الجندي

في بلاد تركب الأفيال.. كان مستغربا أن ينتفض نفر من تحت قبة ضعيفة شائخه لم تأت يوماً بخير، ليفتش في واقعة فساد هنا أو هناك، ومع حدوث ذلك كان الأمر محل تساؤل كيف ولماذا؟؟.

ما أقوله حدث في بلاد تركب الأفيال، وتكرر في جمهورية الواق الواق، ونحمد الله انه لم يحدث في مصر.

التفاصيل بدأت بتصريحات انطلقت من أعضاء في الكيان الموقر، حيث قرر رجاله فجأة، البحث في مخالفات ارتكبتها احدى مؤسسات الدولة داخل قرية شهيرة، ورغم عدم وجاهة التحرك، كونه يبحث في ملف ليس بالأهمية الآن، بقدر ملفات أخرى قريبة لا تحتاج إلي لجان أو سفر أو مناقشات طويلة، إلا أن ذلك ما حدث.

سافرت اللجنة لمشاهدة المشكلة على الطبيعة، وكأنها لجنة فنية متخصصة، ثم عادت إلي العاصمة لتبدأ في إطلاق التصريحات الرنانة من قبيل “إهدار المال العام “، و”سوء الاستغلال” ، و”ضرورة محاسبة المتورطين”، ورغم “الغاغة” التي أثيرت من تحت قبة شائخه، فإن الهدف كان أسمى بالنسبة لمن أثاروها، ولم يكن وقف إهدار المال هدفهم، بقدر الضغط على مسؤولي الجهة الحكومية للحصول على قطعة أرض! .. هذا ما حدث.

اللجنة استدعت قيادات المؤسسة الحكومية لمواجهتهم بما عاينوه على الطبيعة، وأثناء جلوس 3 قيادات من كبار العاملين في تلك المؤسسة، مال علي أحدهم كبير اللجنة، وقال له بصوت خفيض: ” تسمحلى أخد الكارت بتاع معاليك” وكان الرد “اتفضل”، ليتابع كبير اللجنة حديثه للمسؤول الكبير قائلاً: ” والله يا افندم انا كنت عشمان في حتة أرض كده في……..”، ورد عليه المسؤول بعد ان إطمأن قلبه على أن هوجة الأسئلة والمناقشات تحت القبة الشائخه باتت منتهية بمجرد الاستجابة لطلب العضو، قائلاً له والابتسامة تعلو وجهة: ” تحت أمرك شرفني في أي وقت ونخلص الموضوع”.

ما حدث في بلاد تركب الأفيال، جرى تداوله في أوساط رجال المال والأعمال، وأكده شهود عيان حضروا الحديث الخاص جدا وسمعوا ما نقلناه فى السطور السابقة.. لتبقي كل بادرة أمل لمحاربة الفساد.. هي في حد ذاتها نبته شيطانية جديدة ألقيت بذرتها تحت القبة في بلاد الأفيال.

 

تنويه هام:

السطور السابقة .. خيالية ولا تمت للواقع بصلة، وأي تشابه أو ربط بينها وبين أحداث في الحقيقة هو من قبيل الصدفة.

شارك هذا الموضوع !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق