«لبوس» كمال فهمي


mahmoud-elgendy-2

محمود الجندي

طوال الأسبوع الماضي، كلفت زملاء يتابعون قطاع الصحة، بالتواصل مع الشركات الوطنية لتصنيع الأدوية، لتبني المشروع المصري المذهل لتسكين آلام وأوجاع المدن الجديدة.. تلك الآلام التي عاناها السكان وانتقلت بفعل الشكاوى إلي وزير الاسكان المهندس مصطفي مدبولي، لكن الدواء هنا كان أقرب للوزير، وأذهب عنه الألم في ساعات.

“لبوس” كمال فهمي.. بالتأكيد سيكون واحدا من أنجح العقاقير “الخازوقية”، فهو لا يداوي أمراضا عضوية، بقدر ما يسكن الضمائر، ويمنح الهليبة وآلاضيش الوزير فرصة اللعب بمصالح المواطنين.

في معركة مدينة الشروق، وما شهده الوزير بعينيه من إهمال وتردي فى المستوى العام للنظافة، وانقطاع المياه، وخروج الناس للشوارع للمطالبة بحقوقهم، كان كفيلا بأن يغضب الوزير.. بل أن الوزير بلغ مبلغا من الغضب و”الحذق” دفعه لأن يكذب فهمي فيما ينقل عن رب الشروق المهندس عاطف زكريا، مدعيا بأن ما يحدث تصفية حسابات ليس إلا.

كمال وقتها، استشعر الخطر على صحة الوزير.. وفورا كان الحل في وضع “لبوسة” في فوهة الأزمة، وهنا تبددت أحلام السكان في رحيل الفشلة الثلاثة عن جهاز المدينة، بل زار مدبولي المدينة ليريه كمال فهمي من أياته وأيات رجاله الفشلة، لتنتهي الزيارة برشة جريئة للمكافآت على العاملين في الجهاز.. فهل هناك تأثيرا للبوس في سوق الدواء أقوى من هذا النوع.

فساد جهاز مدينة القاهرة الجديدة، ثار عليه السكان ثورتهم، وطالبوا برحيل رئيس الجهاز علاء عبد العزيز وبطانته، وتفاعل الوزير مع مطالب الناس، وبمجرد أن شعر كمال فهمي بما انتاب الوزير من نوبة ضمير وثورة تصحيح.. توجه مسرعا إلي مكتبه، ثم عاد إلي مكتب الوزير حاملاً “لبوسة” أخرى، انهت الأزمة على خير.. وبقي علاء عبد العزيز في موقعة متسترا على جريمة كمال فهمي في فيلته المقامة على القطعة 86.

التجربة أثبتت فعالية “لبوس” كمال فهمي، فهو ليس فقط لبوسا للوزير، حاش لله أن نقول ذلك، ففهمي رجل عادل، أتاح اللبوس بمقاسات مختلفة حسب حجم وموقع كل مسؤول، فبمجرد أن يفكر أحدهم في إيقاظ ضميره لن يجد إلا لبوسة ماركة كمال فهمي في لامؤاخذة …… حضرته.

شارك هذا الموضوع !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق