رسالة “وجع” إلي عبد المطلب عمارة


mahmoud-elgendy-2

محمود الجندي

قبل أن أكتب السطور القادمة، أجريت ما يشبه استطلاعا للرأى بين عدد ليس بقليل من العاملين في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وأجهزة مدنها المختلفة، حول ما يتمنونه بل وما يتوقعونه من المهندس عبد المطلب عمارة بعد ترقيته مشرفا على قطاع تنمية وتطوير المدن الجديدة.

ولا أخفي عليكم، ما لمسته من ترحيب لدى الغالبية بترقية عمارة، والمخاوف التي سيطرت على أخرين، بعضهم عمل مع عبد المطلب في جهاز مدينة 6 أكتوبر، والبعض الأخر في جهاز الشروق، وأخرون وقت أن كان مساعدا للمهندس كمال فهمي.

وفي البداية، أود ان أشير إلى أسباب الترحيب بتصعيد عمارة، وفقا لما أكده من عملوا معه، حيث يرونه جادا في إنهاء حالة الإهمال السائدة في المدن الجديدة، وإجراء حركة تغييرات جذرية لإعادة الأمور إلي نصابها الصحيح، خاصة بعد أن تولت أجهزة المدن قيادات غير جديرة بتولي هذه المواقع من الأساس، واختيار نواب رؤساء أجهزة، من باب المجاملات لا الكفاءة.

المتفائلون بعمارة، أكدوا أنه أكثر تحركا وأحرص على الإنجاز ممن سبقوه، وأن نشاطه في جهاز مدينة 6 أكتوبر لا يزال الجميع يذكره حتى الآن.

أما عن المتخوفون من تعليق الآمال على عبد المطلب، فلهم وجهة نظر تحترم وواجبة العرض، وعلى رأسها، غياب دور عبد المطلب أثناء توليه مهام مساعد نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وهو ما يفسرونه بأن الرجل وصل إلي منصب كان يحلم به وبات عليه أن لا يفعل أي شئ أخر، فيما يفسر أخرون تراجعه عن صدارة المشهد، بأن كمال فهمي لم يكن ليسمح بظهور أحد حوله.

لكن المتشائمون تمنوا على الله أن يحدث عبد المطلب عمارة تغييرات حقيقة تعيد إليه مجده السابق في مدينة 6 أكتوبر، وتجدد ثقة الناس في أن هناك تغييرا يمكن أن يحدث في صورة شديدة السواد تعكسها أوضاع وزارة الإسكان الداخلية.

المطالب على كثرتها، يمكن إجمالها حصرا في نقطتين لو تحققتا، لكان لهما بالغ الآثر في تاريخ وزارة الإسكان.. الأولى هي الاهتمام الحقيقي بأوضاع العاملين في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وأجهزة مدنها، ومنحهم وحدات سكنية فكما يقولون “طباخ السم بيدوقه”، إضافة إلي الغاء القرارات السوداء “6،7” والخاصة بالإجازات، فضلا عن إنهاء القضية الأزلية بتثبيت العمال اليومية والعارضة، لينتهي فصلاً طويلا من أزمات تربك حياة هؤلاء المواطنين بشكل مباشر.

أما المطلب الثاني، فهو لسكان المدن الجديدة، ويتلخص في ضرورة إجراء تغييرات جذرية وموسعة تطال مواقع رؤساء ونواب أجهزة المدن الجديدة، وتصعيد الشباب، فضلا عن تفعيل قرار عدم استمرار الموظف في موقعه لأكثر من عامين، فأجهزة المدن وتحديدا الإدارتين العقارية والتراخيص صنعتا من بعض الموظفين مليونيرات لا يمكن لشريف أن يتركهم دون محاسبة، أو على أقل تقدير إبعادهم عن بؤر الفساد التي صنعوها، وتجنيبهم في إدارات غير حيوية.

هذة هي رسالة “وجع” من العاملين والسكان، نبعث بها إلي المهندس عبد المطلب عمارة، وسنكون أول السعداء بتحقيقه ما جاء فيها من طلبات جميعها مشروعة.

فالأمر جد خطير.. والفساد في هيئة المجتمعات العمرانية للركب.

شارك هذا الموضوع !

  1. محمد عبدالتواب 14 نوفمبر, 2016 at 22:37 رد

    الفساد داخل هيئة المجتمعات وخاصة الشؤون القانونية للركب ، مشروع الربوة الهادئة افضل مثال على ذلك ، القانونيين بالهيئة يسهلون لطارق محمد محمد الطويل محاربة الدولة بالقانون لاسترداد ارض لم يدفع منها سوى 10% نسبة تخصيص ولم يسدد اي قسط وكل الشيكات تم تحويلها للمحكمة وعليها احكام نهائية وعندما تم سحب الارض في ابريل 2015 بناء على شكوة تم تقديمها للرئاسة قام طارق الطويل بالطعن على الحكم وبمساعدة الفاسدين يالهيئة الذين لم يقدموا مستند وجود المرافق امام الكمبوند وبالتالي تم قبول الطعن باهانة للدولة ممثلة في المجتمعات العمرانية بانها لم تفترض حسن النية ولم تلتزم بالمهام المسندة لها وهي توصيل المرافق ، الفساد اقوى من الارهاب مثله مثل الانفاق بسيناء ، متى سينتهي الفساد ومتى سيكون هناك قرارات جريئة وقانونية دون ثغرات للحفاظ على حقوق الدولة والمواطنين. نرجوا قرارا سليما قانونيا من وزير الاسكان بفسخ التعاقد مع الشركة وتكملة المشروع بمعرفة الهيئة

إضافة تعليق جديد