رئيس جهاز الشروق ونوابه قتلوا فريدة


mahmoud-elgendy-2

محمود الجندي

وراء كل جريمة مسؤول فاشل جلس على كرسيه ينتظر راتبه نهاية الشهر، لا يشغل باله إلا تأمين مستقبل ومستقبل نوابه ومن هم على شاكلته، فيما يدفع الأبرياء الثمن.

اليوم نحن أمام حدث جلل، فأصابع الاتهام من المواطنين تشير إلي رئيس جهاز الشروق المهندس عاطف زكريا، والذي تسبب بإهماله وإهمال من حوله من القيادات في إزهاق روح الطفلة فريدة أحمد – 4 سنوات – في جريمة مشتركة بين جهاز المدينة، وقسم شرطة الشروق، وهي الجريمة التي اعقبتها جريمة أخرى بمحاولة قتل ضابط شرطة أمام كمبوند حسن علام بمدينة الشروق.

الواقعة باختصار، هي قيام مجموعة من المسلحين ممن باتوا منتشرين علنا في المدينة، بمحاولة سرقة سيارة أحد ملاك الفيلات أمام بوابة الشروق 1 قرب الجامعة البريطانية، والذي كان بصحبة طفلته فريدة وشقيقها التوأم، حيث رفض الامتثال للمسلحين بالوقوف وحاول الفرار خوفا على أطفاله وعلى حياته، فما كان منهم إلا أن أطلقوا النار علي السيارة ، فأصابت طلقتين رأس الطفلة فريدة وكتفها، وكتف والدها أحمد، لتلفظ أنفاسها الأخيرة قبل الوصول إلي المركز الطبي العالمي.

لم يرتدع الجناة، فالمدينة مسرح مفتوح لعملياتهم الإجرامية، حيث أطلقوا النار أيضاً على ضابط شاهد الواقعة وحاول التصدي للجناة، إلا أن طلقة من أسلحتهم أصابته، ليلوذ القتلة بالفرار دون أن يعثر لهم على أثر.

الجريمة وغيرها من جرائم التثبيت والسرقة والخطف، تحدث جهارا نهارا أمام الجميع، فهذه عند الجامعة البريطانية ، والأخرى عند الجامعة الفرنسية، وثالثة أمام بانوراما مول ، ورابعة في منطقة السبعين، ورئيس الجهاز لا يعنيه ذلك، طالما ظل وزير الإسكان المهندس مصطفي مدبولي راضيا عنه.

ستقول وما علاقة رئيس الجهاز بما يحدث؟ سأقول لك أن رئيس الجهاز ومن معه يماطلون منذ ثلاثة أعوام في أمر تركيب كاميرات المراقبة بمداخل وميادين المدينة، كما يماطلون أيضاً في احكام الرقابة ولو جزئيا على البوابات، كما يرفضون إقامة نقاط أمنية ثابته في القطاعات والمحاور الحيوية.

 

مدينة بحجم الشروق والتي للأسف يسكنها رئيس الوزراء شريف إسماعيل، وعدد كبير من المسؤولين، مقدر لها 12 سيارة شرطة تتولي مهام الخدمات الأمنية، لا يعمل من قوتها إلا سيارة واحدة، ما يعني أنك في حال طلبت النجدة لن تصل إليك سيارة الشرطة الا بعد ساعة او اثنين أو أكثر، ليس هذا فحسب، بل إنك لو حاولت الاتصال على رقم النجدة 122 سيتم توصيلك بمديرية أمن القليوبية وليس القاهرة، ولن تتمكن من انقاذ نفسك أو الابلاغ عن خطر ما إلا من خلال أرقام الهواتف المحمولة لبعض ضباط القسم ، هذا إن كنت تعرفهم شخصياً، فما بالك بمن لا يعرفهم وتعرض لمكروه داخل المدينة.

الجهاز شريك رئيسي في الجريمة، ومجلس أمناء المدينة أيضا متهم، فدائما ما يتهرب من دعم الأمن بالمدينة بشكل حقيقي فقط يكتفي بصرف مكافآت لهم على “الخيبة الثقيلة”، فالمجلس يضم مجموعة لا علاقة لها بالسكان أو مشاكلهم، ويدار من قبل المدعو خالد عاشور دون سند من القانون، فهو رئيس جمعية المستثمرين – تم حلها منذ سنوات- .

السكان يطالبون منذ فترة بإقالة رئيس الجهاز ونوابه بسبب تردي مستوى المدينة، وتراجع حالة النظافة، وانتشار مخالفات البناء وجرائم التزوير في اوراق الوحدات السكنية، فضلا عن تزوير مناقصات النظافة، وبمحاباة من المهندس كمال فهمي ظلوا على حالهم ولم يقترب منهم أحد..

الآن هم أمام خيارين أن يرحلوا بقرارات من وزارة الإسكان، أو أن يفتك بهم الناس، فقد بلغ الغضب مداه وتلوثت يد قيادات الجهاز بالدم، ولا يجد السكان حيال ذلك سوى القصاص ممن قتلوا فريدة وسيقتلون غيرها.

أعلم أن هناك قيادات شريفة في هيئة المجتمعات العمرانية لا يرضيها ما يحدث في المدن الجديدة، وأقول لهم هؤلاء “عاطف زكريا – محمود حسين – حمدي هزاع – نجيب الوزير” يجب أن يرحلوا الآن وإلا فالعواقب لن تكون سارة.. اللهم بلغت اللهم فاشهد.

شارك هذا الموضوع !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق