بالتفاصيل..تعديات الكبار تلتهم 42 مليون متر من أراضي المدن الجديدة


لصوص اراضي

اسكان مصر- محمود الجندى

رغم تكليفات رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، للأجهزة المعنية بسحب أراضي وضع اليد من حيتان الأراضي و”الأباطرة”، إلا أن التطبيق العملي لقرارات السحب لم يطال القطط السمان ما بين شركات ورجال أعمال تعدوا على أراضي المدن الجديدة دون أن تحرك الحكومة ساكناً لتحرير أراضي الدولة والتي تقدر بالمليارات من قبضة هؤلاء، على الرغم من أنها داخل المدن الجديدة والتي وضعت لها قوانين صارمة تحميها حال ماذا اذا أرادت الحكومة تنفيذ ذلك.

شركة كليوباترا العقارية

شركة كليوباترا جروب العقارية، والمملوكة لرجل الأعمال محمد أبو العينين، واحدة من أبرز المتعدين على أراضي الدولة في مدينة الشروق، حيث تضع يدها على مساحة 10,3 ألف متر مربع ضمن كمبوند “كليوباترا بالاس ” والذي يقع في الحي الخامس بمدينة الشروق وتحديدا القطعة 34 وصدر له قرار تخصيص بنحو 200 ألف متر مربع، أعقبه قرار استقطاع لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة برقم 389 لسنة 2014 شاملاً استرداد مساحة 10318 متر مربع من أرض المركز التجاري.

الأراضي التي تم التعدي عليها من قبل شركة كليوباترا، لم تجد صدى لها في جهاز المدينة، رغم إصدار التعليمات على الورق بإزالة التعديات عن الأرض ووضع لافتات تؤكد ملكية الجهاز لها، إلا أن الأرض لا تزال تحت سيطرة شركة محمد أبو العينين.

مدينة السادات الجديدة

جهاز مدينة السادات الجديدة، قرر هو الأخر الضرب بقرار وزير الاسكان رقم 381 لسنة 2011 والخاص بإزالة التعديات الواقعة على مساحة 70 ألف فدان عرض الحائط، حيث جرى تنفيذ الإزالة على عموم المواطنين، فيما لم يطبق القانون على أصحاب النفوذ ومنهم رجل الأعمال “ص –ع” والذي يضع يده على حوالي 50 فدانا تقع خلف القطعتين 71و72 بالمنطقة الشمالية الشرقية بالحزام الأخضر، وهي المنطقة بالغة التميز.

الغريب أن جهاز المدينة وبعد التكليف الأخير من رئيس الجمهورية، قام بإرسال بيان بشأن التعديات الموجودة على أراضي جهاز السادات، متجاهلاً ذكر تعديات رجل الأعمال “ص- ع” ليصبح الجهاز شريكاً في الجريمة بالتستر عليها.

مصنع السويس للأسمنت

في مدينة القاهرة الجديدة، يقف مصنع السويس للأسمنت على قمة هرم المتعدين على أراضي الدولة بمنطقة القطامية فمنذ عام 2001، لم تدخل خزينة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أي مستحقات مقابل حق الانتفاع بقطعة الأرض البالغ مساحتها 257 فدانا، والمقدرة بـ 6 جنيهات ونصف عن المتر المربع لمدة 3 سنوات، تراكمت مع مرور الوقت لتبلغ 63 مليون جنيه غير شاملة غرامات التأخير والمصروفات.

في 15 يوليو 2009 ورد الخطاب رقم 4343 من جهاز مدينة القاهرة الجديدة إلي الادارة العامة للشؤون القانونية في الهيئة، يطلب فيه الرأي بشأن اصدار قرار إزالة للمصنع ، وإقامة دعوى قضائية ضد الشركة لتحصيل المديونية المستحقة عليها، ودون سابق انذار أصدر رئيس جهاز القاهرة الجديدة آنذاك قراراً رقم 488 في 25 نوفمبر 2009 ، بتوقيع الحجز الإداري على الشركة ، وهو القرار الذي تسبب في تكبيد هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة غرامة قدرها 4 مليون و746 ألف جنيه بسبب خطأ مدير الشؤون القانونية بتوقيع الحجز على شركة تخضع لقانون الاستثمار رقم 43 لسنة 1974 والذي ينص على عدم جواز توقيع الحجز الإداري على شركات الاستثمار، ليترك الجهاز الأرض المقدرة بالمليارات فريسة للشركة التي دخلت معه في نزاعات قضائية لم تنتهي حتى كتابة هذة السطور.

السويس للصلب – عتاقة

على خط إهدار أراضي الدولة وتجاهل إزالة تعديات المواطنين والشركات، تجاهل جهاز خليج السويس تنفيذ قرار إزالة تعديات شركة السويس للصلب بمنطقة عتاقة الصناعية، حيث قامت الشركة بالتعدي على 34 ألف متر من أراضي الدولة بإقامة مبان عليها ولم يجرؤ جهاز المدينة على تحريرها.

في 18 فبراير 2016 أصدر جهاز المدينة ملحق لقرار إيقاف أعمال للمباني التي تقيمها شركة السويس للصلب، والصادر برقم 1 لسنة 2015 ، حيث أكد الجهاز قيام الشركة بإقامة عدة منشآت على أرض مملوكة لجهاز خليج السويس، ليصدر قرار إيقاف أعمال برقم 551 لسنة 2016 إلا انه لم ينفذ في حينه.

في 20 فبراير 2017 تلقى جهاز المدينة خطابا من نقولا شاكر المدير العام لشركة السويس للصلب، أكد فيها التزام الشركة بإزالة التعديات على نفقتها الخاصة وتحت إشراف جهاز خليج السويس.

وفي 21 فبراير 2017 شكل جهاز خليج السويس لجنة لمتابعة تنفيذ قرار الإزالة، إلا أنها فوجئت بإزالة جزئية فقط لمباني وسور ضمن منشأ معدني مقام على أرض الدولة.

الإزالة نفذها جهاز المدينة على نفقته الخاصة، حيث تم مجاملة الشركة لأسباب غير معلومة، في حين تم اثبات عدم الإزالة الكلية على الورق فقط ولم يتم استكمال أعمال تطهير أرض الدولة من تعديات شركة السويس للصلب.

مدينة شرق بورسعيد

في مدينة شرق بورسعيد، يتضح حجم النهب المنظم لأراضي الدولة، فالمنطقة الصناعية بشرق بورسعيد والتي آلت ولايتها إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بموجب القرار رقم 222 لسنة 2010 وتضم العديد من قطع الأراضي التى يتم استغلالها كملاحات، تركت لواضعي اليد، يستولون على ما يقرب من 60 فدانا تحت سمع وبصر جهاز المدينة.

يضاف إلي ما سبق، تجاهل جهاز المدينة تحصيل مستحقات الدولة مقابل حق الانتفاع من الشركات العاملة في ملاحات شرق بورسعيد، وتركه شركات تعمل رغم انتهاء تعاقدها، فضلا عن إقامة بعض الشركات مبان دون ترخيص لم يتخذ الجهاز ضدها الاجراءات القانونية اللازمة، وقيام البعض الأخر بالاستيلاء على أراضي الدولة، ورفض جهاز المدينة تحريرها منهم رغم صدور قرار وزاري حمل رقم 246 لسنة2012 بإزالة تلك التعديات.

تعديات الأفراد والشركات في مدينة شرق بورسعيد طالت حوالي 2 مليون متر كان قد تسملها جهاز المدينة من محافظة بورسعيد وتركت لواضعي اليد.

الأراضي الصناعية في شرق بورسعيد كان لها نصيب الأسد في بورصة التعديات، حيث يكشف بيان الأراضي الصناعية التي صدر قرار بسحبها لعدم الجدية في تنميتها ولم ينفذ عن حجم تلك التعديات وهي كالتالي:

مجموعة مصر للصلب “قوطة” 2000 فدان.

شركة مستثمري بورسعيد 5780 فدان.

مجموعة طلائع الشرق الاقتصادية 5000 فدان.

الخليجية الكندية للخرسانة الجاهزة – (صناعي +تنمية) 600 فدان.

شركة انترناشيونال درج اجنسي 280 فدان.

شركة الكوثر للمشروعات الصناعية 50 فدان.

المقاولون العرب للخرسانة الجاهزة 25 فدان.

شركة سالم أميريكان انترناشيونال 100 فدان.

المصنع المصري للحديد الاسفنجي 1000 فدان.

ويبلغ اجمالي المساحة المقرر سحبها من الشركات السابقة 41,265 مليون متر مربع .

يأتي ذلك فيما ضمت قائمة أبرز الأفراد المتعدين على أراضي مدينة شرق بورسعيد مئات الأفدنة ومنهم:

عرفة عبد الفتاح عرفة شاهين متعدي على مساحة 665 فدان .

عبده حسان “شركة العين” متعدي على مساحة 952 فدان.

شارك هذا الموضوع !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق