هيئة المجتمعات العمرانية.. وزارة مستقلة


mahmoud-elgendy-2

محمود الجندي 

هل حان الوقت لتتحول هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لوزارة مستقلة تتحقق لها الاستقلالية المنصوص عليها في قرار انشاءها رقم 59 لسنه 1979؟.. في اعتقادي إنه قرار تأخر كثيرا وظلمت بسببه هيئة المجتمعات العمرانية والعاملين بها ظلماً كبيراً في ظل تبعيتها لوزارة الإسكان.

فالهيئة التي تتجاوز استثماراتها الـ100 مليار جنيه لا تزال هيئة تابعة لم تحصل على استقلالها الكافي الذي يؤهلها لتحقيق المزيد من المكاسب التي تصب في صالح الدولة، بل أن وزارة الإسكان تتعامل معها باعتبارها جناح عادي من أجنحتها يشبه الجهاز المركزي للتعمير –الفاشل- مثلاً دون أن تعي حقيقة ودور هذه الهيئة.

خلال الأعوام الأربعة الأخيرة قادت الهيئة الاقتصاد المصري بالكامل وكانت في المقدمة، وأنعشت خزينة الدولة بمليارات الجنيهات فضلا عن دعمها الاحتياطي النقدي بمليارات من العملة الصعبة، لكنه حتى الآن لا يزال الحديث عن ضرورة اتخاذ قرار فعلي بإعلانها وزارة مستقلة مقتصراً على نقاشات متناثرة هنا وهناك داخل دوائر الدولة المعنية.

إعلانها وزارة مستقلة بمسؤول من قلب الهيئة هو قرار ينتظره الجميع من رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي والذي يعرف قدر وقيمة تلك الهيئة، فهي ليس فقط لا تحمل الدولة أي مصاريف بل توفر مليارات للخزانة العامة، وأغلب الظن أن الأمر لن يطول فالحديث بدأ في التنامي على كافة المستويات، خاصة وأن الهيكل الإداري للهيئة مكتمل ومتوفر ولا ينقصها إلا الاستقلالية فقط وتعيين ابن من أبناءها وزيراً لها فأهل مكة أدرى بشعابها، لا تركها لعبث العابثين من “بارشوتات” الديوان العام.

القرار بالتأكيد سيحدث طفرة كبرى في عوائدها المادية وهو ما ستلمسه الدولة سريعاً، بعد أن تتحرر من القيود الإدارية والفكرية العقيمة التي سببتها تلك التبعية المقيتة لوزارة الإسكان.

الهيئة تتسع رقعتها يوماً بعد يوم وتدير 30 مدينة جديدة بها استثمارات بمئات المليارات لا يمكن أن يبقيها عاقل مجرد فناء خلفي لوزارة كسيحة كوزارة الإسكان، بل على الأقل يجب أن يعين لها نائب أول بصلاحيات وزير لإدارة شؤونها فهي كما يصفونها دجاجة تبيض ذهباً.

القرار مصيري ومكاسبه مضمونة ويحتاج إلي خطوة جريئة كتلك التي تعودناها من رئيس الجمهورية بإعلانها وزارة مستقلة فلا مبرر لتأخر صدور قرار يمكن أن يدر على خزينة الدولة المزيد من الأموال، بل طالب به أبناء الهيئة على مدار سنوات مضت، وهو الآن ينتظر دخول حيز التنفيذ.. فهل يفعلها الرئيس؟

 

شارك هذا الموضوع !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق