تقارير خاصةصورمميز

1,2 مليار جنيه هدية جهاز السادات للصوص الأراضي في 2016

إسكان مصر – محمود محمد

ظننا أن الفساد فى مدينة السادات يمكن أن يواجه بقرارات جريئة ورجال يدافعون عن حق الدولة، لكن لصوص الأراضي كانوا أقوى من رئيس جهاز السادات المهندس محمد عاشور، بل أن تعليماته ذهبت أدراج الرياح، فقد صدرت لأشخاص بعضهم منتفع من استمرار تعديات رجال الأعمال على أراضي المدينة.. هذه حقيقة باتت واضحة وضوح الشمس.

فقبل 4 أشهر من الآن، وتحديدا في 21 نوفمبر 2015،  فتحت ” إسكان مصر ” ملف الاستيلاء على أراضي الدولة التابعة لجهاز مدينة السادات،  والواقعة على مساحة 160 فدانا، وتحركت المياه الراكدة قليلا بعد يومين من النشر، بأوامر من رئيس الجهاز لعدد من معاونية بسرعة اتخاذ اللازم وإزالة تلك التعديات، والتي أشرنا فيها إلي أن بعض المسئولين عن تنفيذ الإزالة شركاء ومستفيدون من بقاء الوضع على ما هو عليه، لكن شيئاً لم يحدث، وهو ما تكشف المستندات والصور على الطبيعة.

تعليمات رئيس الجهاز دخلت من أذن المنتفعين اليمنى وخرجت من الأذن اليسرى، لا أحد تحرك لإزالة تعديات رجل الأعمال “ص-ع” على 60 فدانا بالمنطقة الشمالية الشرقية بالحزام الأخضر، تقدر قيمتها بأكثر من مليار جنيه. كما لا أحد تحرك لإزالة التعديات الواقعة على 100 فدان مجاورة لأرض القوات المسلحة.

الواقعة تكشف بجلاء حجم الفساد والتواطؤ في جهاز مدينة السادات، وضعف جهاز المدينة في السيطرة على موظفيه، ودفعهم لتنفيذ القانون بانهاء استيلاء رجل الأعمال “ص- ع” على مساحة 60 فدانا خلف القطعتين 71 و72 تمثل حوالي 252 ألف متر مربع، والتي تطل على طريقيين رئيسيين هما طريق عبد اللاه ، وطريق مطار البريجات.

وعلى الرغم من أن الأرض مخصصة للنشاط الاستثماري الخدمي، حولها رجل الأعمال بنفوذه وأمواله وعلاقاته إلي أرض زراعية، ورغم صدور القرار رقم 381 لسنة 2011 بإزالة تعديات الـ 70 ألف فدان الشهيرة بمدينة السادات، إلا أن تلك المساحة لم يقترب منها أحد، بل ظلت حتى كتابة هذه السطور على حالها، فـ”حاميها حراميها” كما يقولون.

الأرض المقدر قيمتها بأكثر من مليار جنيه، بحسب أخر سعر بيع للمتر الخدمي فى تلك المنطقة منتصف عام 2015 بواقع 4 آلاف جنيه للمتر، لا تزال تنتظر التطهير وأن تعود إلي الدولة سالمة غانمة وكفي اللصوص ما نالوه من خيرها.

الواقعة الثانية، بطلها المدعو “م- أ” ، والذي استولي في غيبة القانون على 100 فدان بحوالي 420 ألف متر مربع، تقدر بملايين الجنيهات قرب أرض القوات المسلحة من الناحية الغربية، حيث منحه الجهاز الفرصة كاملة للتعدي والاستيلاء على مقدرات الوطن بتخاذله وتقاعسه عن إنفاذ القانون.

الجهاز لم يغض الطرف عن التعديات فقط، ولكن أثناء توقيع مسار الطريق الموازي لأراضي القوات المسلحة من الجهة الشرقية، قام الجهاز برسم الطريق ملاصقا لسور أرض القوات المسلحة من الجهة الشرقية، وعند قيامه بتوقيع الطريق من الجهة الغربية، ترك الجهاز 100 متر تبدأ من سور أرض القوات المسلحة من الجهة الغربية واعتبرها حرم طريق، وبدأ في توقيع حدود الطريق من بعد تلك المسافة، وهي المسافة التي تحمي تعديات “م– أ” في خطوة تثير شبهة الفساد وتسهيل الاستيلاء على أراضي الدولة، وهي القطعة المقدرة بأكثر من 195 مليون جنيه ، بحسب أخر سعر لبيع المتر فى تلك المنطقة بواقع 465 جنيها.

الغريب في الأمر، هو الخطاب الصادر عن المهندس كمال فهمي لإحدي الوزارات الهامة فى الدولة، بتاريخ 25 فبراير 2016 يطلب فيه منها سرعة مخاطبته لتقنين تعدياتها علي مساحة 4260 فدانا، ومن بينها الـ100 فدان التي تحدثنا عنها، ظنا منه انه بذلك ينهي الأزمة، في حين انه يهدر أراضي الدولة المؤتمن عليها، وكأنها ألت إليه بالوراثه.

 

sadat (1) sadat (2) sadat (3)

arady sadat (2) arady sadat (3) arady sadat (4) arady sadat (1)

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق