مدبولي وعبد المطلب.. أول الغيث


محمود الجندي

لا توجد منطقة وسطى في قيادات أجهزة المدن الجديدة، فدائما نحن ما بين خيارين إما مسؤول مجتهد وشعلة نشاط لكنه نموذج نادر، وأخرون لا يقدرون على شئ إلا إهدار الوقت وتجدهم بكثرة في العديد من المدن.

لا ننكر أن هناك محاولات محمودة من جانب وزير الإسكان المهندس مصطفي مدبولي، ومن خلفه المهندس عبد المطلب عمارة مساعد نائب رئيس الهيئة، لتحسين الوضع في المدن الجديدة، وهناك تغييرات تتم بعناية –قدر المستطاع- في اختيار القيادات الجديدة بحركة تغييرات متتالية طالت في بدايتها بعض رؤساء الأجهزة ، ثم تبعتها حركة معاونين، ثم حركة نواب رؤساء أجهزة ومعاونين، ثم نحن الآن في انتظار حركة أخرى لرؤساء الأجهزة تصحح الصورة أكثر وأكثر، بل لا يفوتني أن أشيد بالتوجه نحو تخفيض درجات بعض النواب ورؤساء الأجهزة ممن فشلوا في مواقعهم، فلا يعقل أن تمنح الدولة مسؤولا ثبت فشله راتب مرتفع ومكافآت، بل إن عين الصواب أن يكون هناك ثواب وعقاب، وأن يشعر المسؤول المتراخى انه مهدد بتخفيض الموقع الوظيفي وما يستتبعه من تخفيض للمستحقات المالية، فيبذل قصارى جهدة للنجاح، فما أفسده الدهر في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة يحتاج إلي مفرمة تفرز الصالح من الطالح، وتقدم جواب شكر لمن فشلوا في أداء مهمتهم وتضعهم على الرف حتى يقضى الله أمراً كان مفعولا.

منحى جديد وجيد أيضاً، اتبعته قيادات الهيئة بتصعيد الشباب في الصفوف الأولى، خاصة في موقعي المعاون والنائب بأجهزة المدن الجديدة، وهي خطوة يمكن وصفها بورقة التوت التي سترت عورات أجهزة المدن، ولولا الدفع بالدماء الجديدة لكان سكان المدن قد نقلوا اقامتهم إلي شارع قصر العيني احتجاجا على تدهور أوضاع المدن الجديدة.

يجب أن تستمر “الغربلة” وأن تمتد لتشمل مواطن الفساد في الأجهزة، خاصة الإدارات العقارية والمشروعات، ففيهما مالا عين رآت ولا خطر على قلب بشر من الفساد والنهب والظلم البين للمواطنين.

نعلم أن القماشة سيئة للغاية، وأن محاولات خلق ثوب جديدة منها أمر بالغ الصعوبة، لكننا على ثقة بأن هناك دائماً حلول لأية مشكلة، فقط أن نفكر فى الحل وسنجده، لكن أن يترك أبناء كمال فهمي ليدمروا الأخضر واليابس هذا بالتأكيد لا يرضي أحداً.

دعواتنا للشرفاء والمجتهدين في الهيئة بالتوفيق فقد كان أول الغيث قطرة ، وننتظر منهم عما قريب حركة تغييرات “مؤثرة” على مستوى رؤساء الأجهزة.

[email protected]

شارك هذا الموضوع !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق