مقابلة أولى مع المهندس خالد عباس


محمود الجندي

الأسبوع الماضي وخلال حضوري حفل إطلاق مشروع “أي سيتي أكتوبر”، لعبت الصدفة دورها في ترتيب أول لقاء بيني وبين المهندس خالد عباس مساعد وزير الإسكان، والذي لم ألتقيه من قبل، ولم تدر بيننا أي مناقشة لا من خلال الهاتف ولا وجهاً لوجه.

الحوار السريع بدأ بعتاب من المهندس خالد عباس على خبر نشرته “إسكان مصر” قبل تلك المقابلة بـ24 ساعة، ويدور حول أزمة الحجز بالأكواد القديمة في الطرح الخامس من أراضي بيت الوطن، حيث اعتقد ان نشر خبر يحمل صورته هو اتهام لشخصه، وكان ردنا عليه بأن المسؤول عن المشروع طبيعي أن توضع صورته على أي خبر في هذا الشأن، وانه لا يجب أن ينزعج من ذلك، بل عليه أن يتدارك الأزمة، وأن يوضح ويصحح لنا إذا ما وجد ما يحتاج للتوضيح أو التصويب في أي خبر ننشره فلا أحد يحتكر الحقيقة كاملة، بل جميعنا نتكامل لنقدم معلومة صحيحة للقارئ، كما إننا نرحب بأي توضيح أو تصحيح، بل ومستعدون أن نعتذر اذا ما أخطأنا في حق أي شخص كبيراً كان أم صغيراً فما ننشده هو المصداقية فقط.

الحديث الذي امتد لقرابة العشرين دقيقة، قبل أن تبدأ مراسم الحفل الرسمية، كان كاشفاً بأن هناك من يحاول توسيع المسافة بين المهندس خالد عباس من ناحية والصحفيين من ناحية أخرى، قد يكون ذلك بنقل صورة أو الايحاء بانبطاع غير جيد له تجاه بعض الأشخاص وخاصة الصحفيين وهو ما قد يكون تكرر مع قيادات أخرى.. لكن الحقيقة أن أقصر طريق بين نقطتين هو خط مستقيم، وأن على المهندس خالد أن يراجع ذلك فليس كل قريب منك حريصاً على مصلحتك، وأن من حقك أن توضح وترد علي ما ينشر لتكتمل الصورة على الأقل للقارئ.

الأمر الثاني والذي أحزنني، أن السلبيات فقط هي ما تذكرها المهندس خالد، في حين لم يتذكر ايجابيات كثيرة تناولتها “إسكان مصر” بالنشر كان بطلها عباس نفسه، بل أنا شخصيا كتبت عنه مقالاً في ديسمبر الماضي، وجهت فيه الشكر له وللوزير على دورهما فى التغييرات التي شهدتها أجهزة المدن الجديدة، فضلا عن دوره المحترم في التأكيد على حق جهاز القرى السياحية كجهة وحيدة في إصدار تصاريح صيانة الفيلات في قرية مارينا، ما اعتبرته صفعة لاتحاد شاغلي مارينا وشركة الإدارة بعد سعيهما الدؤوب لتولي هذة المهمة وطرد وزارة الإسكان من إدارة القرية.. هذة عينة من أخبار ايجابية نشرت عنه لكن كما قلت يبدو أن هناك من يلعب في تلك المساحة البينية ليحافظ على ضبابية المشهد.

لا نحمل كرهاً لأحد ولا نتخذ موقفاً ضد أي من قيادات وزارة الإسكان، فقط ننشر ما لدينا من معلومات صحيحة وموثقة، وعلى المسؤول أن يراجعنا إذا ما وجد خطأ هنا أو هناك لكن أن يلتزم الصمت فهو بذلك يضيع حقه في الرد، وشخصياً لا أتفهم فكرة الانشغال عن الرد فهو عذر أقبح من ذنب فالمعلومة التي تراها غير مكتملة وتصمت عليه، تدور دورتها ويتناقلها المواطنون وستضطر بعدها أن تصدر بيانا لتوضحها، لذا فمن المنطق أن تبدأ أن بتصويبها أو تأكيدها أو حتى نفيها فور نشرها، لن يعيبك ذلك .. ولن يعيبنا ذلك فما ننشده هو المصلحة العامة وفقط.

شارك هذا الموضوع !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق