خطوات هامة تحمي حقوق العائدين من قطر في مشروعات “الإسكان”


محمود الجندي

منذ إعلان قرار مقاطعة عدد من الدول العربية من بينها مصر لدولة قطر بعد انتهاجها سياسات معادية لتلك الدول وبشكل خاص ضد مصر، وهناك عشرات الأسئلة تطل برأسها فيما يخص العمالة المصرية الموجودة هناك، بل كان شاغلنا الأكبر هو أبناء مصر في الخارج الحاجزين في المشروعات العقارية التي طرحتها وزارة الإسكان خلال الثلاثة أعوام الأخيرة ويتم سداد ثمنها على أقساط بالدولار.

أبرز تلك المشروعات هي أراضي بيت الوطن بمراحلة الخمسة، وكذلك وحدات الرحاب ومدينتي وقريباً كنا بصدد طرح وحدات إسكان اجتماعي للمغتربين يدفع ثمنها بالعملة الأمريكية.

هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لجأت للطرح بالدولار في ظل الأزمة التي يشهدها الاقتصاد المصري في محاولة لدعم الاحتياطي النقدي، ونجحت بالفعل في إثراء خزينة البنك المركزي بمليارات الدولارات، وفي أثناء ذلك تجاهلت تعرض عدد من الحاجزين لـ”التفنيش” وهو المصطلح الخليجي الأشهر والذي يقصد به انهاء عمل الموظف الأجنبي، حيث سعى هؤلاء المصريين وقتها لاستكمال قيمة الحجز بالجنيه المصري، وهو الأمر الذي رفضته وزارة الإسكان بشكل قاطع، مؤكدة أن هدف المشروع من الأساس هو جلب العملة الصعبة للبلاد في ظل تراجع قطاع السياحة، وهي أزمة تدخل ضمن الحالة العامة الآن وبعد قرار المقاطعة، وبات لا يمكن تجاهلها.

الأرقام التقديرية لحجم العمالة المصرية في قطر، بحسب تصريحات وزيرة الهجرة السفيرة نبيلة مكرم تصل إلي نحو 300 ألف مصري، أي أننا أمام أزمة كبرى اذا ما اعتبرنا أن عدداً ليس بالهين من هؤلاء تقدم لحجز قطع أراضي أو وحدات سكنية وتعهد بدفع مقابلها بالدولار، ثم تضرر جراء قرار المقاطعة وعاد لمصر فمن أين له أن يحصل على الدولارات لاستكمال سداد قيمة الأرض؟ بالتأكيد سيكون الأمر غاية فى الصعوبة والإرهاق.

من وجهة نظري، أرى أن على الدولة ممثلة في وزارة الإسكان الآن دوراً هاما في حماية “حلم” هؤلاء المصريين بالتيسير عليهم والسماح لمن عاد منهم إلي مصر نهائياُ بسبب قرار المقاطعة، بسداد باقي أقساط الوحدات والأراضي التي حجزوها بالجنيه المصري، فالقرار ظرف طارئ لا دخل لهم به، وعلينا أن نقف إلي جانبهم لا أن نكون نحن والزمن عليهم.

بالمثل يمكن معاملة المصريين العائدين من الدوحة والحاجزين بمشروعات وزارة الإسكان معاملة شركات المقاولات التي تضررت من قرار تعويم الجنيه، فهو قرار قهري لا دخل للشركات به، لكنهم حصلوا في مقابل ذلك على تعويضات ومد في مهل تنفيذ المشروعات المسندة إليهم.

الحال واحد تقريباً وعلى وزير الإسكان المهندس مصطفي مدبولي ومساعده المهندس خالد عباس أن يخففوا من تبعات تلك القرارات المصيرية على أبناء مصر العائدين من قطر بتوفير إجراءات تحمي حلمهم في تملك بيت في أرض الوطن، بالتزامن مع سعي الدولة لتوفير فرص عمل بديلة لهم.

شارك هذا الموضوع !

  1. محمد 7 يوليو, 2017 at 20:13 رد

    السلام عليكم
    امل تسليط الضوء علي قرعة الاندلس الاخيرة والتي تم فيها اجبار الحاجزين علي الاستلام الورقي دون دخول المرافق والذي يعد مخالفة صريحة لشروط الطرح الذي نص علي ان الارض يتم استلامها كاملة المرافق والذي يعد مخالفة ايضا للائحة العقارية التي تنص علي ان الارض يجب ان يتم طرحها كاملة المرافق
    وهناك حالة مماثلة في مدينة السادات التي تم فيها تاجيل الاقساط واعطاء الحاجزين مهلة اضافية لحين نهو المرافق
    لذا امل منكم تلسيط الصوء علي هذا الامر

إضافة تعليق جديد