“القابضة لمياه الشرب” .. منظومة فشل متكاملة


محمود الجندي 

أنهي رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل أمس، الجدل الدائر والأزمة المتفاقمة بشأن تبعية أصول مرفق مياه الشرب والصرف الصحي في المدن الجديدة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، حيث تقرر عودة منظومة المياه والصرف لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في تصحيح لخطأ استمر عدة سنوات .

مرفق المياه والصرف في المدن الجديدة لم يكن أحسن حالا في ظل تبعيته للشركة القابضة، حيث تدهورت الحالة الفنية للمحطات، وارتفعت الشكاوي من تكرار انقطاع المياه وانفجار الخطوط، خاصة بعد أن عمدت الشركة إلي تحصيل فواتير الاستهلاك من المواطنين وانفاقهما على الرواتب والمكافآت دون توجيه جزء منها للصيانة الدورية، كما تحولت الشركة وفروعها إلي باب خلفي للمجاملات وتعيين أبناء وأقارب أصحاب الحظوة في مصر.

التجربة التي مر بها سكان المدن الجديدة مريرة ولا يمكن أن ننساها، وحسناً القرار الصادر بالأمس عن مجلس الوزراء ، وحسناً ما فعله جميع من شاركوا ومهدوا لصدور مثل هذا القرار ففي نهاية الأمر لا يصح إلا الصحيح، ومنظومة المياه والصرف جرى تدميرها بعناية منذ نقل تبعيتها لتلك الشركة، التي أهملت صيانة الخطوط والمحطات واكتفت فقط بدور المحصل لتدفع ملايين الجنيهات رواتب شهرية لموظفين غالبيتهم بطالة المقنعة.

أعلم أن المهمة ثقيلة على قيادات الهيئة، خاصة وأنهم سيعيدون بناء منظومة المياه والصرف من جديد وسينفقون ملايين الجنيهات لإصلاح الطلمبات المعطلة ومعالجة التشوهات والتلفيات التي خلفتها الشركة القابضة، لكن العود حميد وحال شبكات ومحطات المياه والصرف سيكون أفضل تحت مظلة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

لا تصدقوا أن الشركة القابضة كانت ممتازة في خدماتها على العكس، فقد حاولت مراراً وتكراراً ابتزاز هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وإجبارها على دفع وتحمل تكاليف صيانة الخطوط والمحطات، ومارست ضغوطا بتأزيم حياة المواطنين لترتفع الشكوى للجهات العليا ضد وزارة الإسكان بما يصب في استجابتها لضغوط الشركة القابضة التي كانت لا ترغب بأي شكل في تخصيص جزء من العوائد المالية لبند الصيانة.

الحقيقة أن جميع قيادات الشركة القابضة منذ نشأتها وتولي رئاستها الزعيم المفدى الدكتور عبد القوى خليفة فاشلون بامتياز ولا يجيدون إلا الكلام فقط ، وهذا أمر سهل التحقق منه بالنظر إلي حال ملف المياه والصرف في محافظات مصر المختلفة.

 

شارك هذا الموضوع !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق