خالد أبو العطا .. استراحة محارب


اسكان مصر – خاص

عاوز أرتاح شويه.. بقالي 20 سنة في حالة طوارئ” .. بهذه الكلمات أنهي واحداً من أفضل أبناء هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وأكثرهم أمانة وخلقاً 22 عاماً قضاها في خدمة الوطن متنقلاً بين مواقع عدة داخل الهيئة وأجهزتها المختلفة دون أن يفقد إصراره على الحفاظ على مقدرات الوطن والزود عنها في مواجهة عصابات المال العام مسدداً ضريبة غالية من راحته ووقته وعمره دفاعاً عن أموال وزارة الإسكان التي حاصرته في كثير من الأحيان وضيقت عليه الخناق لا لشيء سوى انه التزم بالقانون وسعى لتطبيقه مهما كلفه ذلك.

المهندس خالد أبو العطا والملقب بـ”أسد هيئة المجتمعات العمرانية” كان له من اسمه نصيب كبير، فقد أعطى جهده ووقته لعمله فيما كان تلفيق القضايا له والتآمر عليه من بعض أبناء جيله ولصوص النهب المنظم لخيرات الوطن هو الرد الذي يتلقاه أبو العطا طوال الوقت.. لكن لم يأبه بما تعرض له ومر عليه واستمر في حربه على الفساد حتى الساعات الأخيرة له في وظيفته الحكومية والتي انتهت بمساء اليوم الأحد 31 ديسمبر 2017 .

لا ينكر أبو العطا انه كان “مزعجاً” للكثيرين وانه سعى لتطبيق القانون على الكبار قبل انفاذه في مواجهة عموم الناس، بل أقدم على خطوات وأخذ على عاتقه قرارات لم يجرؤ من هم أكثر منه سلطه أن يتخذوها مستعينا بالله ومتوكلاً عليه، مؤكداً أن الدولة لا تحتاج إلا للمخلصين.

شاهد الإثبات  .. هكذا يعرفه القاصي والداني من لصوص الأراضي في مصر، فقد كان شاهد الإثبات الرئيسي في عدد من قضايا الرأي العام الخاصة بأراضي الدولة وعقاراتها ونجح في ان يعيد إلى خزينة الدولة أكثر من 15 مليار جنيه بخطاباته الرسمية التي أكدت على الحقيقة واعترضت على التدليس والتزوير ومنها قضايا أرض مدينتي وسوديك وسوريل والحزام الأخضر بـ6 أكتوبر إلخ…

نجح أبو العطا في ان يفتح ملف التسويات وأن يعيد مليارات الجنيهات مستحقه للدولة بمشاركة النيابة العامة وعدد من الأجهزة السيادية وبعد أن تم توجيه الاتهام لعدد كبير من رجال الأعمال، فيما سعى بعضهم لتلفيق 7 قضايا جنائية له حفظت جميعها، ورغم ذلك لم يهادن ولم يتوانى لحظة عن محاربة الفاسدين.

يحسب له إنه أول من حارب لعودة منظومة المياه والصرف الصحي إلى جهاز مدينة العاشر من رمضان درءاً للمفاسد وتحسينا للخدمات المقدمة للمواطنين، ونجح في مسعاه بعد معاناة امتدت لـ6 سنوات.

خلال توليه مهام جهاز مدينة السادات حصل على درجة وكيل أول وزارة، ونجح في تنفيذ أكبر حملة لازالة التعديات على 70 ألف فدان، ووقف بالمرصاد لجهات حكومية تواطئت مع واضعي اليد ، ونبه الرأي العام من خلال وسائل الإعلام إلى خطورة المعركة حيث تساوى الأراضي التي تم التعدي عليها ما قيمته 80 مليار جنيه هي حق أصيل للدولة، وهو الأمر الذي أثار اعجاب رئيس الوزراء آنذاك المهندس ابراهيم محلب وتوجه بزيارة رسمية لمعاينة ما تم انجازه على الطبيعة ليتم الدفع بالدولة رسميا للدفاع عن أراضيها في غضون عام 2015 وتحريرها من المغتصبين.. ما دفع رئيس الوزراء إلى إرسال خطاب شكر وتقدير لـأبو العطا على مجهوده في منع سرقة المواد المحجرية وإزالة التعديات في مدينة السادات وعدم تهاونه في استرداد الأرض السابق تخصيصها لجامعة المنوفية.

أبو العطا إبان رئاسته لجهاز القرى السياحية خاض حرباً من نوع أخر ضد سطوة رجال الأعمال والوزراء السابقين والحاليين في مارينا، ووقف لجميع المخالفين بالمرصاد، ونجح في إثراء خزينة الهيئة بملايين الجنيهات التي كانت مستباحه في تأجير الشواطئ والأنشطة داخل مركز مارينا العلمين السياحي، حتى أن عائد الاستغلال قفز من 100 الف جنيه سنويا الي 3,5 مليون جنيه سنويا، فضلا عن تطوير القرية ورفع كفاءتها وتحديث مخطط تنميتها واستغلال المساحات الشاغرة وضرورة استكمال تنمية المدينة لتصل إلى النسبة القانونية وهي 20% ، وانتهي الصدام بين ابو العطا وأباطرة مارينا ووقوفه ضد محاولات سيطرتهم عليها إلي قيام هؤلاء بالضغط على رئيس الوزراء ووزير الإسكان بشكل متكرر انتهى إلى استصدار قرار بنقل المهندس خالد ابو العطا من موقعه إلى جهاز مدينة العبور الجديدة، وهى التفاصيل التي نشرتها الصحف الحكومية.

ابو العطا هو صاحب أول مبادرة لدعم العاملين في حفر قناة السويس الجديدة، حيث تم تسيير قافلة تضم 9 سيارات نقل محملة بالمواد الغذائية والمعدات لدعم المشروع القومي.

وفي العاشر من رمضان كان لأبو العطا بصمة واضحة في مشروع الإسكان الاجتماعي حيث انجز 27 ألف وحدة سكنية في فترة وجيزة، وهو ما أشاد به وزير الاسكان آنذاك المهندس ابراهيم محلب، مؤكدا أن ما حدث معجزة بكل المقاييس.

أسد هيئة المجتمعات الذي اعتاد العمل والانجاز مهما كانت الظروف، اختتم حياته العملية فى السلك الحكومي برئاسة جهاز العبور الجديدة، حيث نفذ لأول مرة أول قرار ازالة داخل جمعية عرابي، كما أزال 500 مقبرة أقيمت على أراضي الدولة دون أن يخشي عواقب ذلك.

فضلا عن تنفيذ قرار إزالة 350 منزل وسور أقيم بدون ترخيص، ونجح في وقف ظاهرة البناء العشوائي وأبلغ مصلحة الضرائب ببيانات الشركات والأفراد الذين تربحوا من وراء بيع الاراضي الواقعة داخل حدود مدينة العبور الجديدة تمهيدا لتحصيل حق الدولة منهم.

المهام التي قام بها المهندس خالد أبو العطا لم تكن فقط داخل هيئة المجتمعات العمرانية، بل امتدت لمجلس الوزراء حيث تم الاستعانة به في أعمال لجنة تسوية عقود الاستثمار، كما مثل هيئة المجتمعات في لجنة تحديد القيمة الايجارية لأراضي وزارة الاتصالات بالقرية الذكية، ووجهت له وزارة الخارجية المصرية خطاب شكر لدوره في تأسيس مقر السفارة المصرية بدولة المغرب.

فضلا عن طلب الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي الاستعانة به في عام 2006 نظرا لخبراته الكبيرة، اضافة الى كونه عضوا بلجنة تقييم وتأهيل المكاتب الاستشارية، وتوليه مهام المنسق العام لمشروع أكاديمية الشرطة، وممثل ادارة الاستشارات في كلية الهندسة بجامعة عين شمس عام 1995 .

خسرت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة واحداً من أكفأ أبناءها وأكثرهم خبرة.. لكن أبو العطا وعد باستكمال محاربة الفساد من خارج مقاعد السلطة.

مناصب تقلدها أبو العطا:

مسؤول متابعة تنفيذ مشروعات هيئة المعونة الأمريكية في مصر.

المنسق العام لمشروع انشاء أكاديمية الشرطة.

مدير المكتب الفني لنائب رئيس هيئة المجتمعات للمتابعة الفنية والتنسيق.

ممثل الهيئة في لجنة السجل العيني تحت رئاسة وزير التنمية الادارية.

المنسق العام للمشروع القومي للاسكان.

رئيس الادارة المركزية للشؤون التجارية والعقارية.

ممثل وزارة الاسكان في لجنة فض منازعات الاستثمار.

مقرر لجان “التسعير – العقود – العقارية”.

ممثل وزارة الاسكان في لجنة تسوية عقود الاستثمار بمجلس الوزراء.

مساعد نائب رئيس الهيئة للشؤون التجارية والعقارية.

رئيس جهاز تنمية مدينة الصالحية الجديدة.

وكيل أول وزارة رئيس جهاز السادات.

رئيس جهاز العاشر من رمضان

رئيس جهاز القرى السياحية.

رئيس جهاز العبور الجديدة.

شارك هذا الموضوع !

  1. أحمد جمال الدين 16 يناير, 2018 at 13:54 رد

    رجل محترم ونموزج شريف لمن يتولى المنصب العام حيث يضع مصلحة الدولة نصب عينيه ولا يتهاون مع من يعتدى على أملاك الدولة سواء كان كبيرا أم صغيرا. له تاريخ طويل فى محاربة لصوص أراضى الدولة وأنا شاهد على ذلك خلال تولية رئاسة جهاز مدينة العبور الجديدة حيث قام بإزالة المبانى المخالفة ولم يذعن إلى أى وساطة أو يخضع لأى إرهاب أو تهديد. مثل هذا الرجل يستحق كل الشكر والتقدير من الدولة لتمجيد النموزج الجيد للموظف العام.

إضافة تعليق جديد