التقنين “شر” ينتظر ملاك القادسية والأمل


محمود الجندي

في الوقت الذي انشغل فيه صغار الملاك في مدينة العبور الجديدة بالبحث عن وسيلة لتقنين أراضيهم منتظرين مخطط عام ثم تفصيلي يحدد بدقة الشكل النهائي للمدينة الجديدة ويعرف كل منهم موقفه النهائي، غاب عن كثيرين منهم انه ليس كل من تواجد على أرض العبور الجديدة سيكون له نصيب من التقنين حتى وإن كان يملك مستندات.

الأمر ليس لوغاريتمات لا يمكن تفسيرها ولكن لفهم الأمر ببساطة على كل من لديه مستند ملكية او إيجار منسوب صدوره لهيئة التعمير والتنمية الزراعية داخل حدود العبور الجديدة أن يراجع بنود العقد ويفهم مقاصدها وعقب تلك المراجعة سيكتشف أن التطبيق الفعلي للقانون سيفقده وكثيرون غيره من الملاك والشركات أراضيهم.

فعلى سبيل المثال يعتبر من يملكون أراض في القرية السكنية أنهم في مأمن وأن منازلهم أقيمت على أرض مخصصة من البداية وفي العقود بنشاط سكني، ولم يلتفتوا إلى أن المنطقة السكنية لا يمكن أن يكون لها وجود إلا باستصلاح الأرض التابعة لها وفقا لنصوص العقود! بمعنى انه ليس من حقك البناء في الحيز السكني المخصص لخدمة الزراعة مالم تزرع الأرض المخصصة لك.. وعدم زراعتك للأرض معناه عدم التزامك بإثبات الجدية وهو ما يعني انك لا تستحق الأرض من الأساس ما كان منها سكني أو زراعي.. هذة هي المشكلة فأي حق في الارض مرتبط ووفقاً لعقود هيئة التنمية والتعمير بزراعة الأرض وهو مالم يحدث في أغلب مناطق مدن القادسية والأمل على الأقل وهي تفاصيل قد تكون غابت عن المواطنين لكنها محل نقاش في دوائر الحكومة، وتطرح سؤالاً هاما كيف أقنن لشخص حصل على أرض لزراعتها ولم يثبت الجدية؟ بل وأثبتت المعاينات والتصوير الجوي المتكرر عدم زراعة الأرض أو وجود مظاهر لتنميتها!! وأن تطبيق القانون معناه أن العقد مفسوخ من تلقاء نفسه.

الأمر لا يتوقف عند هذا الـ”مطب” فهناك عقود إيجار انتهت من تلقاء نفسها بمجرد نقل الولاية على تلك الأراضي إلى وزارة الإسكان وأيضاً لعدم زراعتها.. هؤلاء أيضاً أصبحوا في مهب الريح وهو ما يتكرر في منطقة الرابية بمدينة الشروق.

الأمر أخطر مما يتصور البعض ممن ينتظرون إعلان آليات التقنين في العبور الجديدة وغيرها ويملكون بضع ورقات أو عقود ايجار لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا أدل على ذلك من قرار مجلس الوزراء الصادر اليوم بالتعامل مع عقود ايجار الأراضي الزراعية لمن أثبت الجدية، و” في ضوء ما قام به من استثمار في البنية الأساسية، وفي تكاليف الزراعة” وفقاً لنص قرار الحكومة وهي الحالة التي تنطبق على جمعية عرابي والطلائع وقليل من الأراضي الأخرى داخل كردون المدينة، أي أن الحكومة ستتعامل مع من زرع الأرض أولاً وبعدها تنتقل لمواجهة مع من لم يثبت الجدية.

أزمة العبور الجديدة لا تزال في بداياتها وستشهد تطورات هامة خلال الفترة القادمة خاصة مع بدء الجهات الرسمية وعلى رأسها مصلحة الضرائب في حساب حجم المكاسب التي حققتها شركات تقسيم الأراضي هناك لبدء مطالبتهم رسمياً بحق الدولة في تلك الأموال.

قد يغضب كلامي بعض المنتفعين .. لكن دعونا ننتظر ما سيحدث..

شارك هذا الموضوع !

3 comments

أضف تعليق
  1. مجدي السمدوني 10 يناير, 2018 at 15:20 رد

    استاذ.. محمود
    لقد اطلعنا علي المخطط المقترح تنفيذه بمدينة العبور الجديدة..
    ولنا بعض الاستفسارات
    اولا مادخل هيئة التخطيط العمراني لكي تضع يدها علي اراضي صغار الملاك لكي تجمع قطع مع بعضها وتعيد تحرير عقود لهم وكمان يقعوا تحت سيطرتها من ناحية ضرورة القبول بكل اوامر وتعليمات الهيئة في الامور الماليه التي ستفرضها نظير تغيير النشاط والمرافق والخدمات..
    مادخلها هي لتبيع الارض لنا مرة اخري
    من اكثر من 10 سنوات و 15 سنه والناس شارية الارض وصابرة عليها في عدم البناء حتي لاتتحول المنطقه الي عشوائيات وبالتالي نثقل علي الحكومات المستقبليه في اعادة تأهيل تلك المنطقة ..وطبعا اسعار مواد البناء زمان لم تكن كأسعار ايامنا الان..
    هناك اشياء كثيرة يجب ان تراعيها الحكومه للم شمل صغار الملاك..
    ثانيا الهيئة مازالت تصر علي ان الارض تصلح للزراعة ونحن غيرنا النشاط من استصلاح زراعي الي سكن وبالتالي واضح انها ستبيع لنا الارض مرة اخري بحجة تغيير النشاط.. وهذا مستحيل ان يوافق عليه صغار الملاك.. في عهد مرسي اصدر هشام قنديل قرار بتغيير النشاط بمبلغ 357 جنيه ولم نوافق عليه ساعتها ومازالت القضايا تتداول باروقة المحاكم للطعن علي هذا القرار الاداري..
    استاذ محمود اذا تعقدت الامور فعلي الحكومه ان توفر للاهالي مصدر ثابت للمياه ونحن سنزرعها من باب العند يورث الكفر..
    ثالثا كيف احلم بان يكون لي منزل خاص لاسرتي وتحوله الهيئة ليصبح شقه اساهم بها بارضي واساهم كمان في سعر الشقة..
    اذا كان صغار الملاك يرغبون في شقق فلما الصبر كل تلك السنوات.. حضرتك متخيل 86 الف اسرة علي الاقل كل اسرة بها شاب او اتنين محتاج شقة بمعني الحكومه مطالبه بانشاء ما لا يقل عن 100 الف شقة .. لما نوفر للحكومه هذا العدد من الوحدات السكنيه اليس هذا التوفير يحترم ويقابل بنوع من عدم فرض اتاوة تغيير النشاط علي صغار الملاك..
    ثالثا صغار الملاك فرضا وافقوا علي ما ستفرضه الهيئة عليهم من اتاوة تغيير النشاط وتكاليف المرافق والخدمات وتتخطي تلك المبالغ قدراتنا من اين لصغار الملاك باموال البناء وباسعار هذه الايام..
    ان هو الا تعجيز.. للسطو علي الارض لانها اصبحت في مكان مميز بسبب قربها من قرار اصدره الرئيس بانشاء عاصمة اداريه جديدة..
    استاذ محمود لم نكن نحرس الارض للحكومه لكي تضع يدها عليها وتستثمرها علي مراي ومسمع كل صغار الملاك ومتخيلين اننا سنقف مكتوفي الايدي وحلمنا يتبدد.. لن يكون..
    استاذ محمود
    نحن رغم عدم علمنا بكيفية تفهم المسئولين وهم يجلسون بمكاتبهم كيف يفكرون او يتفهمون الوضع المفروض لكي تطاع تأمر بالمستطاع فالاولي لهم ان يأخذوا رائينا فيما سيقررون بشأننا.. والا سيواجهوا بالرفض ولن يتعاون معهم اخد لتعمير تلك المنطقة وسندخل في قضايا ليس لها اول من اخر ختي وان كنا نعلم ان تلك اللحنه محصنه بقرار رئيس الجمهورية بالا يجوز الطعن علي قرارته وبالتالي سنعود بالطعن علي قرار السيسي في عدم تحصيين اي قرارات ببساطه شديدة لان تلك القرارات ليست قرأن..
    والله يرحم ايام مرسي الشعب خرج عليه لاصدارة قرار رئاسي بتحصين قرارته السابقة واللاحقه..
    الموضوع كبير يا استاذ محمود والناس تتحمل فوق طاقته في الحياه العادية من باب ان المركب يمشي وان ما يفعله السيسي الان احتمال يكون له مردود ايحابي للاجيال الجديدة.. وعليه نتمني ان تراعي الهيئة هذه المواضيع وعلي تسمع من صغار الملاك وتشارك نخبه منهم عند اتخاذ القرارات التي تتحكم باحلام اكثر من 86 الف اسرة سبق ان تقدموا باوراقهم لجهاز العبور..
    استاذ محمود يمكنك استقبال الاستاذ عبد الخالق الطويل.. صاحب شركة السويسرية جروب لاقسيم الاراضي بمدينة العبور الجديدة ..فهذا الرجل يملك رؤيه تخطيط للمدينة ورؤيه ماليه لاتثقل علي صغار الملاك وفي نفس الوقت تدر مليارات لخزانة الدوله..
    واخيرا قرارات الهيئة التي صدرت والتي ستصدر ستواجة بتعنت كامل من كل صغار ملاك القادسيه.. انا احلم ببيت وليس شقة..

  2. محسن عبد الحكيم عبد الحميد 14 يناير, 2018 at 18:14 رد

    ليس من حق الحكومه تاخد من الناس اى مبالغ ماليه على تلك اللاكدوبه اللى بيقولو عليها تغير نشاط وكلام من ده لانها كانت ار زراعيه وبصدور قرار رئيس الجمهوريه بانشاء مدينه سكنيه معناها انه خلاص من ساعة ما صدر القرار بانها تكون اراضى سكنيه وبناء اسقطت اى طلبات باخد فلوس من الماطنين لان الرئيس ليخدم المواطنين مش علشان يعقدهم وتضع الحكومه العراقيل امام الناس مووع طلب فلوس من الناس لتغير النشاط ده لو مافيش قرار صدر او اى شىءمن الرئاسه يبقى من حقهم يطلبو والناس تدفع علشان يغيروا ولكن بصدور القرار الرئاسى معناها ان القرار غيره لوده بدون اخد فلوس من الغلابه

إضافة تعليق جديد