بالفيديو..خبير عقاري: لن تحدث فقاعة عقارية بمصر .. والأسعار ستواصل ارتفاعها


الدولة دخلت مجال التطوير العقاري وهناك فرق شاسع بين التسويق والتطوير والاستثمار العقاري

شركات العقارات الصغيرة والمتوسطة أهملت علامتها التجارية وعلاقة ما بعد البيع وستخسر على المدى البعيد

شهرة الشركات الكبرى وراء اجتذاب العملاء رغم ضعف جودة منتجاتها العقارية

التقييم العقاري تخصص حديث في مصر .. ولدينا فقط 197 خبير ومثمن عقاري معتمد

اسكان مصر – محمد سلامة

قال الدكتور أيمن سكر المقيم والمثمن العقاري ورئيس مجلس إدارة شركة المجد للإنشاء والتعمير، إن رسالته للدكتوراه هي الاولى من نوعها والتي تهتم برصد سلوك المستهلكين العقاريين في المدن الجديدة، حيث يتلاحظ الإقبال الكبير والمغامرة من العملاء لحجز وحدات الشركات ذات العلامات التجارية الشهيرة رغم ضعف جودة المنتج، في حين ينصرف العملاء عن التعامل مع الشركات العقارية التي لا تتمتع بالشهرة الكافية رغم جودة منتجاتها.

وأضاف خلال استضافته في برنامج “عقارات مصر” مع الإعلامي محمود الجندي والمذاع على فضائية “الحدث اليوم”، بأن الدراسة تم تطبيقها على 5 مدن بشرق القاهرة، مشيرا إلى أنها كشفت عن أن العلامة التجارية هي الجاذب الأول للعملاء في السوق العقاري، لافتا إلى أن العميل قد يفضل الشراء في الرحاب أو مدينتي رغم ان هناك وحدات بجودة أعلى في مدن مثل القاهرة الجديدة والشروق ورغم ذلك لا تحظي بإقبال العملاء.

وأشار إلى أن الشركات الكبرى ركزت على بناء علامة تجارية واكتساب الشهرة العالية وهو ما كان سبباً رئيسياً في جذب العملاء، لافتا إلى أن عدد محدود في السوق العقاري المصري يتمتع بالشهرة المنشودة، داعياً الشركات المتوسطة والصغيرة إلى تبني هذا الفكر وتدعيم علامتها التجارية، والاهتمام بطلبات العميل والالتزام معه بكافة تفاصيل التعاقد.

وأكد سكر، أن هناك مشكلات كبيرة لدى الشركات الشهيرة ورغم ذلك لا تزال قيمة العلامة التجارية وأبعادها هي سبب رئيسي في جذب المزيد من العملاء الجديد، مشيراً إلى أن قيمة العلامة معناها تكرار الشراء من ذات الشركة وبأسعار أعلى من سعر السوق وهي ثقة تولد عنها ولاء العميل للشركة، فعملاء كمبوند مدينتي اغلبهم من عملاء مشروع مدينة الرحاب.

وحول خطوات نجاح الشركات في تحقيق علامة تجارية في السوق العقاري، أكد أنها تمر بأربعة مراحل هي: “الهوية” وتعني من هي هذه الشركة، ثم مرحلة معني العلامة ولماذا هذه الشركة موجودة في السوق، ثم مرحلة الاستجابة من العميل بالتعاقد مع شركتي ، ثم تليها المرحلة الرابعة وهي روابط العلامة أو الولاء للشركة بأن يجذب العميل عملاء اخرين للتعاقد مع الشركة.

وأضاف الخبير والمثمن العقاري الدكتور أيمن سكر ، أن ارتفاع الخطر المدرك بأن العميل يضع تحويشة العمر في وحدة سكنية او فيلا وراء التردد الذي يسيطر عليه خشية تعرضه للنصب أو ضياع شقى العمر.

واتهم سكر الشركات العقارية الصغير والمتوسطة بأنها أخطأت في حق المستهلك، حيث لم تهتم الشركات برضاء العميل وراحته وهو ما يتسبب في خسائر كبيرة للشركات على المدى البعيد، لافتا إلى أن أغلب الشركات تهدف لتعاقد العميل فقط وليس مرحلة ما بعد قرار الشراء والمتابعة مع العميل لكسب ولائه وجذب المزيد من العملاء من خلاله.

وحول التقييم العقاري، أكد أيمن سكر ، إنه علم حديث العهد في مصر وظهر في فترة الخصخصة وهو تخصص نادر حيث أن هناك 197 مقيم وخبير عقاري حتى مايو 2017، مشيرا إلى أن تدني أسعار تقييم شركات القطاع العام دفع الدولة لإنشاء هيئة التمويل العقاري عام 2001 والتي ضمت لهيئة الرقابة المالية في 2009 ومنها خرجت الجمعية المصرية لخبراء التقييم العقاري، ولدينا مركز للتقييم العقاري في جامعة القاهرة، لكن هناك ندرة في الخبراء المثمنين المعتمدين في مصر، موضحاً أن هناك فرق بين الخبير المقيم ويتبع هيئة الرقابة المالية والخبير المثمن التابع لوزارة المالية وفقاً للقانون رقم 39 لسنة 1957، فمهنة الخبير المقيم تخصص حديث فالخبير المثمن يدير المزادات والخبير المقيم بيضع تقرير عن أي عقار.

وحول مخاوف حدوث فقاعة عقارية في مصر، نفي الخبير العقاري أيمن سكر إمكانية حدوث ذلك، مرجعاً أسباب ارتفاع أسعار ارتفاع أسعار العقارات في مصر إلى ارتفاع أسعار مواد البناء، لافتا إلى أن الفقاعة العقارية تحدث في حالات الطلب الغير حقيقي على العقارات وكثرة المضاربات العقارية مثلما حدث في امريكا وهو ما يعرف بأزمة الرهن العقاري.

وأشار خلال استضافته في برنامج “عقارات مصر” إلى أن العقار في مصر ذاتي التمويل، أي أن المواطن هو من يدفع ثمن هذا العقاري وبالتالي لا توجد تمويلات عقارية بشكل كبير من البنوك وبناء عليه من الصعب حدوث فقاعة عقارية، لافتا إلى أن عام 2018 سيشهد إقبال كبير على شراء العقارات بعد ثبات سعر الدولار وتوقف المضاربة فيه، حيث سيعود الاستثمار مرة أخرى في العقارات وستزيد الأسعار بنسبة من 30 إلى 40%، وبمراجعة أخر 10 سنوات في سوق العقارات نكتشف أن الأسعار في ارتفاع وليس انخفاض، حيث لم يرتفع العقار من تلقاء نفسه ولكنها زيادة منطقية بسبب زيادة مدخلات عملية البناء فحديد التسليح قفز إلى 13 ألف بدلا من 5 آلاف والاسمنت الطن بـ1100 جنيه وكان في السابق 480 جنيهاً، والفقاعة العقارية تحدث في حالة الأسعار غير الواقعية لكن الأسعار الحالية منطقية.

ونصح سكر الراغبين في السكن بمدينة الشروق بسرعة اتخاذ القرار قبل ارتفاع متوقع في الأسعار بالمدينة والتي تشهد طفرة خدمية هائلة في الوقت الحالي، مطالبا الدولة بالاهتمام بمناطق الخدمات في المدن الجديدة للقضاء على ظاهرة الوحدات المغلقة في المدن الجديدة.

وحول مشروعات شركة المجد للإنشاء والتعمير، أكد رئيس مجلس الإدارة أن الشركة قللت هامش الربح إلى أقصى درجة ممكنة، كما قامت بمد فترة التقسيط حتى 5 سنوات ، وتخفيض المقدمات إلى 20% للوحدات تحت الانشاء و40% للاستلام الفوري ، في محاولة من الشركة للتيسير على العملاء في ظل ارتفاع أسعار كافة السلع والخدمات.

واشار إلى أن الشركة تسعى لدخول مجال تنفيذ الكمبوندات السكنية، وانها تقوم بتنفيذ مول تجاري في منطقة الاسكان الاجتماعي بمدينة الشروق، وهناك عدد من المشروعات المتفرقة في أحياء مدينة الشروق المختلفة.

وحول الفرق بين التسويق العقاري والتطوير العقاري والاستثمار العقاري، أكد الخبير والمثمن العقاري أيمن سكر، أن التسويق العقاري هو الترويج لبيع العقارات وانتاج ما يمكن بيعه وليس بناء العمارة السكنية في أي مكان ولكن تنفيذ وحدات وفقاً لرغبات المستهلكين كأن تكون قريبة من الطرق العامة ووسائل النقل ومناطق الخدمات، وأي شخص يمكن العمل كمسوق عقاري لكن النجاح لن يكون للجميع بالتأكيد، وجيب ان تكون لدي قاعدة واسعة من المنتجات تلبي كافة طلبات العملاء من حيث الموقع والمساحات وخلافه.

أما عن الاستثمار العقاري، فهو عبارة عن شخص يريد الاستثمار في العقارات بمشروع محدود المخاطر، وهو هدفه الأول الربح فهو ينفذ عمارات ويبيع وحداتها.

أما المطور العقاري فهو شخص صاحب فكر او رؤية مستقبلية بيستطيع أن يضيف أفكاره لمكان قد يراه البعض بلا قيمة، ويجعل منها مكان عليه طلب كبير كمشروع العاصمة الادارية الجديدة فالدولة فيه مطور عقاري، وبالتالي هو شخص قادر على خلق واقع عقاري جديد وهو يهدف للربح وخدمة المجتمع فهي منظومة تعتمد على الفكر والرؤية المستقبلية.

 

شارك هذا الموضوع !

  1. محمود سليمان 10 فبراير, 2018 at 22:16 رد

    أكد الخبير المثمن محمود حسن سليمان ان سوق العقارات ستكون مستقرة فى عام 2018 بمصر بعد تحليل نتائج السوق خلال الفترة الماضية والذى ساهت به دور الدولة والقطاع الخاص وسيستمر التحسن خلال العام الجارى

إضافة تعليق جديد