الأسباب الحقيقية وراء تأخر التقنين بالعبور الجديدة


محمود الجندي

ما بين أخبار جيدة تنبئ بقرب انتهاء معضلة تقنين الأراضي في مدينة العبور الجديدة، وأخرى تتبدد معها كل التوقعات وتدفع بتوقيت هذا الإعلان إلى المجهول، تظل خطوة إعلان آليات التعامل على تلك الأراضي رسمياً في رقبة مجلس الوزراء ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نلوم فيها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، فقد قدمت ما لديها من أسلوب للتعامل وبقي الإعلان رسمياً هو من اختصاص مجلس الوزراء.

أشفق على صغار الملاك في مدينتي القادسية والأمل فقد انتظروا منذ منتصف عام 2016 على أمل تقنين أوضاع أراضيهم وتغيير نشاطها، وذاقوا الأمرين في وضع تسبب فيه أباطرة ربحوا من الملايين ما ربحوا جراء تقسيم هذه الأراضي وبيعها لصغار الملاك و”خلعوا”، لكن الأمور لم تجرى كما تخيلها الجميع، فهناك تأخير في الإقدام على خطوة إعلان الآليات لا مبرر لها، فقد أعلنت بالفعل بطرق غير رسمية وعلمها الجميع في مناسبات مختلفة وكان لـ”إسكان مصر” السبق فيها ، فلما كل هذا التأخير.

بين حين وأخر يحدثني البعض عن وقفة احتجاجية أمام جهاز العبور الجديدة أو أمام مقر هيئة المجتمعات العمرانية، وفي الحقيقة أن الجهتين لم يقصرا في حق الملاك فقد وضعوا آليات للتعامل – تتفق أو تختلف معها – لكنها الآن في ملعب مجلس الوزراء بحلوها ومرها وهو وحده الذي يملك حق إقرارها أو إرجاء إعلانها أو حتى طلب تعديلها وجميعها خطوات لم يحدث رسمياً منها سوى خطوة الإقرار.

هذا الملف بات يحتاج إلى مبادرة صادقة وموحدة من قبل الحكومة و من جانب صغار الملاك بعيداً عن التحريض الذي تمارسه شركات تقسيم الأراضي والتجار، وهي مبادرة مفادها إننا راضون أو مستعدون للتحاور بشأن الآليات شريطة إعلانها رسمياً وفتح الباب لقبول مقترحات صغار الملاك أو ممثليهم من الأفراد وليس الشركات أو الجمعيات وخلافه، لكن أن تظل الأمور تهديد ووعيد من هنا وهناك وكلام في المطلق عن رفض لآليات التعامل دون أن تعلن رسمياً فهذا للأسف ينذر بخطر تجمد الوضع على ما هو عليه إلى أن يشاء الله.

الطبيعي أن تضع الدولة شروط التقنين او التعامل على أي ملف وطبيعي أن تكون هناك اعتراضات لكن من غير الطبيعي أن يظن البعض انه قادر على كسر القانون وبالتالي فالحوار هو أفضل الطرق، فهناك آليات يجب أن تنشر رسمياً مع وعد بالاستماع وتدارك أي مقترحات يقدمها صغار الملاك في هذا الصدد، وأي حديث بخلاف ذلك معناه أن تظل الأمور معلقة كما هو الحال الآن.

الفترة الحالية لا تحتاج لنعرات عنترية وتهديدات من أي طرف فهي سبب ما يعانيه الملاك، بقدر احتياجها للتواصل والاتصال بكافة الأطراف ذات الثقل للوصول إلى حل أفضل وسريع للأزمة المؤجل حلها منذ سنوات، وهذا جزء يقع العبء الأكبر فيه على صغار الملاك وعليهم السعي عمليا للتواصل مع رموز عامة وشخصيات نافذة لإيجاد حل نهائي لملف التقنين.

 

 

شارك هذا الموضوع !

3 comments

أضف تعليق
  1. مجدى السمدونى 16 أبريل, 2018 at 00:00 رد

    الله عليك استاذ محمود لمست الجرح
    بالفعل صغار ملاك القادسية يعانوا الامرين المر الاول عامل الزمن مع ارتفاع اسعار مواد البناء الاساسية
    والمر الثانى عدم وضوح الصورة الحكوميه لصغار الملاك والقصد من التسويف في عدم اصدار قرار واليات التعامل علي ايه على اراضينا .. واعتقد ان القرار سيصدرة المهندس مصطفى مدبولى بعد ان يكلف بتشكيل الحكومه الجديده ومعانا حتى منتصف شهر يوليو رغم ان مايحدث الان علي الارض يهدد بكارثه والسبب ضياع اراضي كثير لصغار الملاك بسبب تنفيذ الطرق الرئيسية وكما انشرح صدرى بما شاهدت من اتساع هذه الطرق بما يمثل قيمه مضافة للمنطقه الا اننى حزنت حزن شديد بسبب الاراضي التى اختفت لهذا السبب .. وفى ظل عدم وجود رؤيه واضحه لتعويض المتضررين باراضي بديلة يزداد الحزن في الصدور مما يساهم بشكل او باخر بالانفجار لعدم ايضاح سبل ووسائل التعويض بتعليمات وكشوفات محدده حتى يطمئن صغار الملاك ويتحلوا بالصبر لحين اصدار القرار والاليات .. لذا ارجو ان تتدخل لدى رئيس الجهار
    المهندس / وائل سمير .. والذى سبق واحد في حضورنا وحضورك شخصيا بان المضارين بيتم حصرهم عن طريق مندوب من هيئة المساحه .. فليعلن هذا بالجهاز في مكان واضح .. اذا كان بالفعل ينفذ ما وعد به .. لانه اعتبارا من الاسبوع القادم المضارين سيتواجدوا امام الجهاز بعدما يقفوا علي مدى الضرر الذى لحق بكل منهم ..
    امام القرار الوزارى الذى ننتظرة لابأس ان نصبر علي الحكومه حتى منتصف يوليو لان الموضوع كبير وكثير من صغار الملاك لا يعلمون ..
    اتمنى تكون الرسالة وصلت لحضرتك .. وتتدخل للصالح العام قبل ان تتفاقم هذه الازمه .. مع تحيات مجدى السمدونى
    من صغار الملاك بالقادسية

  2. حسام احمد 16 أبريل, 2018 at 09:17 رد

    جزاك الله خير والله على مجهودك ووقفتك جانب صغار الملاك ربنا يجعله في ميزان حسناتك

  3. حسن زيدان 21 أبريل, 2018 at 14:34 رد

    حضرتك اصبحت المتنفس الوحيد لصغار ملاك الامل والقادسية باهتمامك ومتابعتك المستمرة لهذا الموضوع لذا جزاك الله خيرا عن الالاف الذين تسعي في قضاء حوائجهم دون ان تعرفهم ونرجوا من الله ان يوفق الحكومة لما فيه صالح البلاد والعباد بعيدا عن العنترية الظالمة او الايادي المرتعشة .
    وعن نفسي اقبل ان اتنازل عن جزء من ال 300 متر خاصتي مقابل اعادة التخطيط كنسبة وتناسب مع مراعاة ذلك عند التقنين.
    واخيرا اقول للحكومة وفقكم الله لعمل الصالح لان العدل البطئ ظلم

إضافة تعليق جديد