رسالة إلى أماني أبو الفتوح


محمود الجندي 

بمحض إرادتي وأنا في كامل قواى العقلية .. قررت أن أكتب عن أماني أبو الفتوح التي لم يسبق لي أن التقيتها من قبل ، ولمن لا يعرفها فهي صاحبة “دكان” وياك كومينيكيشنز للاتصالات والعلاقات العامة، واحدة من البدع التي تشهدها مصر منذ عدة سنوات.

قد يرى البعض أن الأمر لا يستحق الكتابة.. وأرد علي هذا بأن المقال هو تصحيح لفكر مغلوط لدى “أبو الفتوح” عن الصحفيين فهي ترى أغلبهم “مندوبي إعلانات”، متناسية أنها لولا الصحفيين لما كان لها وظيفة تعمل بها أو شركة تديرها، وكان وقتها سيكون أقصى أحلامها أن تعمل في أحد فروع محال الوجبات السريعة، أو ترد على استفسارات عملاء شركات المحمول وهي تجلس تحت لافتة ” call center” وجميعها وظائف تحترم بالطبع.. لكن الحظ منحها موقعاً أفضل في التعامل مع الصحفيين والإعلاميين فيما تظن هي بأنها أفضل من الجميع، وكأنها لا تعلم إنه لولا وجود الصحفيين لما كان لها أو لشركتها دور من الأساس، فهي تتقاضى راتبها من عملائها في مقابل توصيلهم بالوسط الصحفي والإعلامي، ولولا هذا الدور لما كان لها وجود.

ولتصحيح الصورة لها.. علينا أن نشير أولاً إلى افتقار أماني ابو الفتوح للحد الأدنى من اللباقة في التعامل مع جموع الصحفيين بشكل عام، وهذا اجماع عام عليها، فضلا عن حالة الغرور التي تعاني منها والتي سيدفع ثمنها عملاء شركتها من المستثمرين ورجال الأعمال ممن يدفعون له راتباً شهريا لتحسين والدفع باستثماراتهم للأمام من خلال البيانات الصحفية والمؤتمرات التي تنظمها الشركة ويكون ضيوفها الرئيسيين والأهم هم “الصحفيين”.

في “إسكان مصر” لا نعرف شركة “وياك” من الأساس وسمعنا عنها بالصدفة أراء سلبية حول طريقة التعامل مع الزملاء، وصادف أن نشرنا عدة أخبار عن شركات اكتشفنا فيما بعد أن “دكان” أماني أبو الفتوح يتولى جانب العلاقات العامة فيها وهي ” تطوير مصر – الأهلى للتنمية العقارية – صبور – باكت العقارية – المتحدون – السويدي اليكتريك – سيتي ايدج”، وسألنا البعض عن عدم مشاركتنا في فعاليات تقيمها تلك الشركة وكان الرد بأننا لا نعرفهم ولم يسبق لنا التعامل معهم.

مؤخراً .. سعى أصدقاء مشتركون لتقريب وجهات النظر وفتح صفحة جديدة، وأكدنا لهم بأنه لا يوجد أي خلاف شخصي ولا نعرفهم من الأساس، وبعضهم أخذ المبادرة ، فإذ بصاحبة الدكان تقول أنها تقوم بدعوة صحفيين بعينهم لتغطية الفعاليات التي تنظمها شركتها حتى لا تثقل على العملاء لديها من رجال الأعمال بتحميلهم هدايا إضافية لعدد أخر من الصحفيين، وما قد يستتبع ذلك من طلب “إعلانات” لصحفهم التي يعملون بها!.

هنا مربط الفرس .. الأخت ترى أن جميع الصحفيون يطلبون إعلانات وهذا غير صحيح بالمرة، فنحن نغطي أخبار جميع الشركات العقارية ولم يسبق لنا أن طلبنا من أحدهم إعلانا واحدا، فما يهمنا في المقام الأول هو التغطية الإخبارية لأنشطة الشركات لا طلب إعلانات، ولدينا تمويلنا الخاص الذي لا نحتاج معه إلى تسول إعلانات من الشركات، كما أن قيام البعض لظروف المؤسسة التي يعمل بها بذلك، لا تعني تعميم النظرة للجميع يا ست أماني.

كما أن الصحف تعتمد بشكل أساسي على الإعلانات فهي مصدر دخلها الوحيد، ووجود شركات وسيطة للعلاقات العامة تسبب في أزمة كبرى، كونها تريد منك نشر البيان الصحفي وعندما تطلب الصحيفة إعلانا ترد الشركات بأنها لا علاقة لها بالإعلانات فهذا يتم مباشرة مع العميل، وعندما يطلب بعضهم توصيلهم بالعميل تتعلل الشركة بأي أسباب لمنع هذا التواصل، أي كما يقولون في المثل الشعبي “في الحزن مدعية .. وفي الفرح منسية”، تطلبين نشر البيان وتتقاضين آلاف الجنيهات على حساب الصحفيين ومؤسساتهم، وفي ذات الوقت تنظرين لهم بنظرة دونية.

الهدايا التي تتحدث عنها هذه السيدة لا تعرف أنها في وجهة نظرنا “رشوة مقنعة” لإجبار الصحفيين بـ”سيف الحياء” على نشر أخبار للشركة صاحبة الفعالية وتضييع حق أصيل للمؤسسة الصحفية في الحصول على اعلان، وهو أمر ألوم فيه جميع زملائي ممن أصبحوا كغثاء السيل، لا يقدرون قيمتهم ولا قوتهم، وبعضهم يعلم كيف تنظر أغلب شركت الـ pr لهم، وقد حان الوقت ليكون للصحفيين خاصة في القطاع العقاري كيان كبير يضمهم ويقف في وجه سرقة حقوق مؤسساتهم من قبل تلك الشركات.

نصيحة أخيرة للأخت أماني أبو الفتوح .. عليكي بتغيير اسم شركتك من ” وياك” إلى “بعيد عنك” فسيكون الاسم الجديد واقعي أكثر، وأعرض عليكي عرضاً ذهبياً بأن أقرضك مبلغاً ماليا لتوسيع الشركة لتصبح مؤسسة تفهم بشكل حقيقي معنى العلاقات العامة وحسن التعامل مع الصحفيين، وأتمنى أن تفهمي خلال الأيام القادمة أن هناك صحفيين لا يشغلهم أوامر نشر اعلاناتك ولا حضور فعاليات شركتك، لكن عليكي أن لا تبكين مستقبلاً.

وأخيراً .. أحذرك من الإساءة إلى أي صحفي صغير كان أو كبير أو الاستهتار به فسنتصدى لكي جميعا.. ولكل عملائك من الشركات التي أوقعها سوء حظها في التعامل مع شركتك.

أتمنى أن تكوني أدركتي جيداً المكان المناسب الذي تضعين فيه “لا مؤاخذة” بياناتك الصحفية.. وأن تتذكروا الماضى والجري وراء الصحفيين لحضور مؤتمراتكم.

وقريباً نلتقي…

 

شارك هذا الموضوع !

إضافة تعليق جديد