نزاع شرس على أرض “سوق الجملة” بمدينة السادات


كتب – محمود محمد

رغم المحاولات المتكررة من بعض مسؤولي محافظة البحيرة، وتحديدا مركز بدر لعرقلة انشاء سوق للجملة بمدينة السادات التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إلا أن صناع الأزمات لم يفقدوا الأمل في تعطيل المشروع الذي وضع وزير الإسكان والمرافق المهندس مصطفي مدبولي حجر أساسه في 19 أبريل الماضي.

هذه المرة بدأت الأزمة بخطاب موجه من المهندسة نادية عبده محافظ البحيرة في 14 أبريل 2018 حيث اعترضت فيه على قيام هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بإنشاء سوق للجملة بمنطقة التحدي “1 ” بمدينة السادات زاعمه أن الأرض التي يقام عليها المشروع مملوكة للمحافظة بموجب القرار الجمهوري رقم 529 لسنة  2017 والمنشور في العدد 41 مكرر من جريدة الوقائع المصرية في 16 أكتوبر 2017.

من جانبها أكدت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة كذب ادعاءات محافظة البحيرة، وأن الأرض تقع ضمن كردون مدينة السادات وفقاً للقرار الجمهوري رقم 23 لسنة 1978 وأنها مسجلة بالمشهر رقم 180 لسنة 2008 شهر عقاري شبين الكوم، كما أن الأرض مخصصة لتوسعات مدينة السادات وتتضمن خدمات إقليمية وغير مخصصة للزراعة.

وأشارت الهيئة في ردها على المحافظة بأن القرار الجمهوري الذي تستند إليه المهندسة نادية عبده لم يتطرق من قريب أو بعيد لتلك الأراضي ، وأن أرض سوق الجملة وهي بمساحة 80 فداناً كانت من الأراضي المتعدى عليها عقب أحداث 25 يناير 2011 وتم إزالة تلك التعديات بالقرار الوزاري رقم 381 لسنة  2011 وتم إزالة كافة التعديات نهائياً في 11 فبراير 2015 خلال رئاسة المهندس خالد أبو العطا لجهاز المدينة.

وأشارت الهيئة إلى أن تلك الأراضي تم تخطيطها وانشاء طرق بها وإقامة 5 آلاف وحدة سكنية ضمن مشروع الإسكان الاجتماعي ، بخلاف طرح مناقصات لتوصيل المرافق لخمسة أحياء جديدة وانشاء محطتين للمياه والكهرباء ومجمع كباري عند مدخل المدينة.

الأزمة شهدت تطوراً أخر عندما خاطبت إحدى الوزارات جهاز مدينة السادات لوقف أعمال البناء التي تتم في سوق الجملة، مؤكدة أن الأرض مملوكة لها، وهو ما ردت عليه هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بخطاب رسمي شددت فيه على أن أرض السوق وما حولها ملك للهيئة ممثلة في جهاز السادات، لتقوم بالفعل خلال الساعات الماضية باستئناف العمل في سوق الجملة.

وكان المهندس مصطفى مدبولى وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، قد وضع حجر أساس سوق الجملة خلال زيارته لمدينة السادات، لتسليم وحدات الاسكان الاجتماعي، والذى يتم تنفيذه على طريق البريجات، لخدمة أهالي المدينة والمناطق المجاورة، ومن المقرر تنفيذه على عدة مراحل، تشمل المرحلة الأولي التى بدأ تنفيذها علي مساحة 20 فداناً عنابر للخضراوات والفاكهة، وثلاجات للحفظ، ومخازن وشوادر للبطيخ، وورش صيانة، ومحال تجارية، ودورات مياه، ومسجد، ومطعم، وكافيتريا، ووحدة مطافي، ووحدة إسعاف، ووحدة أمن شرطية، ومجمع بنوك، ومقرات لشركات التأمين، ومبني إداري.

نقلا عن العدد الورقي لجريدة ” إسكان مصر “

شارك هذا الموضوع !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق