القيمة المضافة.. جريمة في حق الأندية الرياضية


محمود الجندي 

لا أحد في مصر تقريباً لم يتحدث عن ضريبة القيمة المضافة، والتي أضافت أعباء جديدة على كاهل المواطن في كل شيء من علبة الزبادي إلى قطعة الملابس إلى دخول الحمامات، لا صوت يعلو فوق صوت القيمة المضافة.

ورغم انني وغيري لم نجد أي إضافة من القيمة المضافة إلا أننا امتثلنا للقانون وندفع كغيرنا 14% على أي شيء تحت بند ضريبة القيمة المضافة، لكن الموضوع له نواحي أخرى أكثر قسوة وغير قانونية تتمثل في فرض قيمة مضافة على التبرعات؟!

بالضبط كما سمعت القيمة المضافة تحصل على التبرع الانشائي الذي يتم دفعه للحصول على عضوية أحد الأندية فيما يتم اعفاء الاشتراكات السنوية من تلك الضريبة.. هنا لا أتحدث عن أندية مثل الأهلي أو الزمالك أو وادي دجلة بالعكس أتحدث عن الأندية ومراكز الشباب الصغيرة التابعة لوزارة الشباب والرياضة، والتي تعاني ضعفا في الإقبال عليها لتزيد الحكومة الطين بلة بفرض ضريبة قيمة مضافة على التبرع الانشائي الذي يسدده الراغب في اكتساب العضوية!

قبل أيام جمعني لقاء بأعضاء مجلس إدارة أندية رياضية تابعة لوزارة الشباب، وأخرين مهتمين بالشأن الرياضي، ووجدتهم يتحدثون بأسى عن فرض ضريبة قيمة مضافة على اشتراكات الأندية رغم ضرورة مساهمة الدولة في تيسير إجراءات الاشتراك في الأندية وتوجيه طاقات الشباب والأجيال الجديدة للنواحي الرياضية، الجميع يضرب كفاً بكف مما يحدث.

بل أن الكارثة لم تكن فقط في فرض ضريبة على التبرعات وهي غير قانونية، ولكن في تراجع وزارة الشباب عن دورها في تطبيق القانون الذي ينص على أن تسدد الأندية الرياضية 25% فقط من قيمة استهلاك المياه والكهرباء والغاز ، حيث تحصل شركات الكهرباء 100% من الفاتورة بالمخالفة للقانون الذي أقر استثناءات لتلك الأندية، فيما لم يقدم وزير الشباب أشرف صبحي أي خطوة ملموسة حتى الآن لتخفيف العبء المالي من على كاهل تلك الأندية بتطبيق القانون.

الأندية الرياضية فقيرة بما يكفي، وتتحمل رواتب للعاملين ومصاريف صيانة وفواتير كهرباء ومياه وغاز رغم أن دخلها ضعيف جدا فالاشتراكات الانشائية تدفع مرة واحدة، ورسوم التجديد السنوي زهيده ولا تفي بالتزامات الأندية في شهر واحد..

على وزير الشباب أن يتحرك جدياً لحل هذه الأزمة.. وعلى وزير الإسكان التحلي بالمرونة ومنح الاندية فرصة تنفيذ أنشطة استثمارية بعيدا عن البيروقراطية والتعقيدات التي لا جدوى منها، فالكيانات الرياضية تحتاج لمن يدعمها لا من يسد عليها منافذ الهواء ويكبلها بضرائب ورسوم أكثر.

 

 

 

شارك هذا الموضوع !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق