تقارير خاصةمميز

بوصلة الاستثمار تتجه للوحدات الإدارية والتجارية (تقرير)

٢٠١٩ تعيد تشكيل السوق العقارية..

خروج وشيك لشركات التطوير الضعيفة.. و”الأوفرات” تسجل أرقاماً قياسية

الاهتمام الحكومي واستمرار الطلب رسالة طمأنة للمطورين.. و«الأبراج» منتج جديد ينافس الكمباوندات

خبراء: الأبراج تستحوذ على40 % من الطلب على العقارات.. ومشروعات التطوير بالمحافظات تعيد التوازن للسوق

تقرير – محمود إبراهيم

اعتبر خبراء العقارات أن عام 2019 سيشهد إعادة تشكيل السوق العقارية بشكل صحي وسيكون البقاء فقط للأقوى، موضحين أن الشركات اجتهدت خلال الفترة الأخيرة لتطوير مشروعاتها بطرق مختلفة وتدشين التسهيلات لجذب العملاء من المصريين والأجانب.

وأشاروا إلى أن الرهان يبقى حالياً على التزام الشركات بالتنفيذ والتسليم، خاصة أن معظم الشركات التي أعلنت عن مشروعاتها في العاصمة الإدارية الجديدة ومستقبل سيتي لا تزال في مرحلة تنفيذ الأساسات وبعضها لا زال في مرحلة استخراج التراخيص .

وأوضحوا أن نهاية العام المقبل سيشهد السوق بدء تسليم المراحل الأولى من بعض المشروعات وهو ما يعتبر رهاناً على جدية الشركات التي اجتهدت خلال الفترة الأخيرة على تسويق مشروعاتها بكافة الطرق.

في البداية، يقول آسر حمدي رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الشرقيون للتنمية العمرانية، إن السوق سيشهد خلال العام الجاري تحقيق حجم مبيعات ايجابي خاصة مع استمرار الطلب على العقار بكافة أنواعه، موضحاً أن السوق سيمر بمرحلة فلترة، وستخرج الشركات غير الجادة التي لا تمتلك ملاءة مالية جيدة.

وأضاف لـ”إسكان مصر”، بأن عام 2019 سيكون فرصة جيدة للعميل الذي سيجد أمامه اختيارات واسعة من المشروعات والوحدات، موضحاً أن العميل بات دقيقاً في اختياراته قبل اتخاذ قرار الشراء، إضافة إلى التدقيق والبحث عن الشركات التي قد يتعامل معها قبل التعاقد.

وأضاف حمدي، أن حجم المعروض ارتفع خلال الفترة الأخيرة بشكل كبير يرضي العملاء، خاصة مع استمرار الطلب على جميع شرائح الإسكان، موضحاً أن تنوع المعروض يعتبر ظاهرة صحية للغاية تجعل السوق مفتوح أمام العملاء للاختيار الجيد.

وعن البروكر أو شركات التسويق العقاري، يرى حمدي أن شركات التسويق العقاري سيكون لها دوراً ايجابياً في السوق خلال العام الجاري، وسيعتمد عليها المطورون في العمليات البيعية كإضافة لفرق التسويق بالشركات.

وأكد أن القرار المنتظر تطبيقه خلال الفترة المقبلة برفع الدعم عن الوقود سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار بنسبة بسيطة مما يجعلها تؤثر على حجم الطلب في السوق، ولكن بنسبة بسيطة للغاية وعلى نوعية معينة من الوحدات والمساحات ولكنه لن يوقف الطلب على العقارات بشكل عام.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة الشرقيون للتنمية العمرانية، إن السوق سيمر بحالة من الطلب الشديد على الوحدات السكنية والإدارية والتجارية في مناطق شرق وغرب القاهرة على الرغم من تباطؤ حركة المبيعات والاقبال على مشروعات شرق القاهرة خلال الفترة الاخيرة.

فيما يرى المهندس أمجد حسانين نائب رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات ورئيس العمليات بشركة كابيتال جروب بروبرتيز، أن السوق يحتاج حالياً إلى تنظيم للمتغيرات التي تطرأ عليه خاصة في ظل الزيادات المتوقعة مع رفع أسعار الوقود، حيث سترتفع الأسعار متأثرة بتحرير أسعار الطاقة.

وأوضح حسانين انه على الرغم من العقبات التي تواجه القطاع العقاري الا أن نسب المبيعات الخاصة بالشركات شهدت زيادة خلال النصف الأول من العام الماضي 2018، موضحاً أن الشركات قد تلجأ إلى حلول تسويقية جديدة لرفع نسب مبيعاتها، وخاصة في ظل التغيرات الاقتصادية المستمرة في السوق.

واعتبر، أن رفع أسعار الاراضي خلال العام الجاري مع رفع أسعار الوقود سيعتبر أبرز التحديات التي ستواجه القطاع العقاري في مصر العام الجاري مشيراً إلى أن رفع أسعار الوقود سيلقي بظلاله ايضاً على أسعار مواد البناء والتي تمثل أحد المكونات الرئيسية في صناعة العقارات.

وقال، أنه لابد من دراسة السوق بجميع مؤشراته خلال الفترة المقبلة حفاظاً عليه من التوقف أو التباطؤ، خاصة مع ارتفاع أسعار الأراضي التي تعتبر أبرز مكونات صناعة العقارات في مصر وبنسبة تصل إلى 60%، موضحاً أن العام الجاري سيشهد متغيرات متعددة في القطاع العقاري سواء على مستوى الشركات أو الأسعار.

من جانبه، قال أسامة شلبي رئيس مجلس إدارة شركة كاتاليست للتطوير العقاري، إن العام الجاري بالنسبة للعميل سيشهد تغيير في أسعار العقارات بنسب تتراوح من 10 إلى 15% مع ارتفاع أسعار الوقود، معتبراً أن ارتفاع أسعار العقارات يؤثر بشكل مباشر على قرارات الشراء.

وأضاف، أن العام الجاري سيشهد تغيراً في خريطة الاستثمار العقاري بالنسبة للعملاء، حيث ستنخفض نسب الإقبال على العقارات بغرض الاستثمار وستتركز في شراء الوحدات بغرض الحاجة الفعلية والسكن.

وأشار إلى أن العميل سيلجأ إلى الاستثمار في الوحدات التجارية والإدارية كبديل مناسب عن الاستثمار في الوحدات السكنية، خاصة في المناطق الجيدة والتي اقتربت مواعيد تسليمها ومنها مشروعات مدينتي الشيخ زايد والقاهرة الجديدة.

أما عن المطورين، فأكد شلبي أن المشروعات الساحلية ستشهد صعوداً كبيراً خلال العام الجاري مع استمرار اهتمام الدولة بتنفيذ المشروعات الساحلية كالعلمين الجديدة والجلالة ورأس الحكمة. مضيفاً بأنها ستؤثر بشكل ايجابي على المناطق والمشروعات المحيطة بها وهو ما سيلقي بظلاله على السوق خلال الصيف المقبل ومع بدء تشغيل بعض الأنشطة بالمشروعات المذكورة.

ولفت إلى أن المطورين العقاريين في 2019 سيدخلون في مشروعات جديدة ولكن بحسابات دقيقة للغاية، موضحاً أن أغلبهم سينفذ مشروعات عمرانية بعد دراسات دقيقة فيما عدا المشروعات بالعاصمة الإدارية الجديدة، بالإضافة إلى انهم سيتوسعون في المشروعات التجارية والإدارية والتي ستلقي رواجاً كبيراً خلال الفترة المقبلة.

وشدد على أن استمرار طرح الأراضي من شركة العاصمة الإدارية يعني أن هناك كم كبير من الوحدات خلال الفترة المقبلة ستدخل السوق، موضحاً أن العمل في العاصمة الإدارية أمر ضاغط على الشركات بسبب أقساط الأرض ومواعيد التسليم، وهو يجعل هناك اختلاف بين الشركات التي تعمل داخل العاصمة وخارجها.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة كاتاليست، إن العام الجاري شهد دخول منتج جديد إلى السوق العقاري وهو الأبراج السكنية سواء التي تنفذها الحكومة في العلمين الجديدة أو العاصمة الإدارية الجديدة أو شركات القطاع الخاص كشركة أوراسكوم في الشيخ زايد. موضحاً أن الثقافة المصرية تتضمن تطلعنا إلى كل ما هو جديد، مؤكداً أنها ستلقي ترحيباً كبيراً لدي العميل المصري خاصة بعد دخول مصر السوق بأبراج العلمين التي تطل على البحر مباشرة.

ولفت إلى أن منتج الأبراج التي يتم تنفيذها حالياً سينافس وبقوة منتجات الكومباوند وسينافس بقوة الكومباوندات السكنية حيث تستهدف شريحة الشباب التي تبحث عن وحدات بمساحات جيدة، خاصة أن مساحات الوحدات داخل الكومباوندات تصل إلى نحو 250 متراً، موضحاً أنها على الرغم من كونها اغلي في السعر إلا أنها ستكون افضل.

وتوقع استحواذ الوحدات بالأبراج على نحو 40 % من سوق الوحدات السكنية في الكومبوندات سواء للمشروعات السكنية أو الساحلية.

وفي سياق متصل، أكد الخبير العقاري المهندس هشام السعيد، أن العام الجاري سيشهد خروج عدد كبير من شركات التطوير والتسويق العقاري غير الجادة، موضحاً أن البقاء سيكون للأقوى.

وأضاف بأن شركات التسويق العقاري لن تتحمل فترات الركود العام الجاري وستخرج من السوق سريعاً، لافتاً إلى أن معظم الشركات المتواجدة في السوق حالياً لم تكن تعمل في العقارات وانضموا للسوق مع الانتعاشة الأخيرة ولكنهم لن يتحملوا ركود السوق لفترة كبيرة.

وعن المطورين قال السعيد، أن كل مطور غير جاد ومعتمد في التنفيذ على المبيعات فقط سيعاني بشكل كبير خلال 2019 بسبب ضعف التمويل، ما قد يؤدي إلى خروج عدد من الشركات العاملة في السوق واندماج أخرين.

وأشار إلى أن السوق سيتميز خلال العام الجاري بحركة تطوير كبرى في الاقاليم كالمنصورة وبورسعيد وغيرها ،معتبراً أنها ستساهم في توازن مؤشرات السوق العقاري.

واضاف أن الاستثمار في الساحل الشمالي سيكون عليه بعض التحفظات بسبب صعوبة استخراج التراخيص وهو ما سيسبب معاناة لبعض المطورين الذين تعاقدوا على تطوير أراضي في الساحل الشمالي.

وعن العميل قال الخبير العقاري، إن السوق سيتركز في الطلب على العقار السكني بالنسبة للمستهلك النهائي خاصة ان معظم المستثمرين اتجهوا للاستثمار في الوحدات الإدارية و التجارية والتي تحقق عائد ايجاري قوي يغنيه عن إعادة بيع العقار. لافتا إلى أن اعادة بيع الوحدات “الريسيل” سيشهد استقراراً ملحوظاً خلال الفترة المقبلة بعد اقرار الشركات قيمة الغاء التنازل، مشيراً إلى أنها ستساهم في إحداث رواج كبير للعقارات خاصة في المشرعات القائمة.

وقال السعيد، إن سوق الإيجارات سينتعش خلال العام الجاري بشكل كبير سواء للغرض السكني أو الإداري مدعوماً بثقافة الاستثمار في العقارات حيث ارتفعت أوفرات الوحدات السكنية لأرقام قياسية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق