تقارير خاصةمميز

قيود “الكثافة” تهزم أحلام المطورين

تسببت في أزمات مالية للشركات..


شكري : النسبة العادلة للكثافة السكانية 180 فرداً في الفدان.. وعلاء عبد العزيز: الأمر مرتبط بقدرات المرافق والمخطط العام

شركات عقارية تفشل في تسويق الوحدات الكبيرة.. وأحمد سليم: أسعارها تقترب من التاون هاوس والفيلات

أمجد حسانين: الوحدات الصغيرة الحصان الرابح.. وخبراء يطالبون بمزيد من التسهيلات لتسويقها

أعد الملف: محمود إبراهيم – محمود محمد

رغم تعدد المشروعات العمرانية المتكاملة وتعديل العديد من القوانين التي تحكم انشاء وتطوير المجتمعات العمرانية الجديدة، إلا أن قيود الكثافة السكانية على الفدان لا تزال عائقاً أمام أحلام المطورين في الاستفادة بالقدر الاكبر من الأراضي التي بحوزتهم، خاصة في ظل ارتفاع سعر الأراضي الجديدة.

قيود الكثافة والتي لا تتجاوز 150 فرد في الفدان، كانت سبباً في رفض عشرات الطلبات التي تقدم بها مطورون خلال الفترات الماضية لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أملاً في الحصول على موافقة تمنحهم مزيداً من الحرية في تسويق مشروعاتهم، بل أن القيود ذاتها تسببت في أزمات مالية للعديد من الشركات التي التزمت بتلك القيود والقرارات ونفذت وحدات سكنية بمساحات كبيرة وفقاً لاشتراطات التراخيص، ثم فشلت في بيعها لاحقاً.

فلا تزال أزمة تسويق الوحدات ذات المساحات الكبيرة، تطارد بعض شركات التطوير العقاري ما بين ارتفاع أسعارها نظراً لكبر مساحتها من ناحية، وما بين إقبال العملاء على الوحدات الصغيرة من ناحية أخرى، فضلا عن الظروف التي يمر بها السوق حالياً وتتطلب تقديم تسهيلات وتخفيض أسعار العقارات التي زادت بشكل جنوني على مدار الأعوام الماضية وتجاوزت 35 % وفقاً لبعض المطورين العقاريين.

الأزمة المتكررة في عدة مشروعات تطارد كثيرين، وتأخر بيعها أصاب شركات التطوير بعثرات مالية، حيث تتلخص الأزمة في وجهها الأخر، في تنفيذ عدد من المطورين وحدات سكنية بمساحات تزيد عن 300 متر وحتى 600 متر، وفشلت مساعيهم في بيعها نظرا لكبر مساحتها، في حين لم تستطع الشركات تعديل تلك المساحات بسبب قيود التراخيص ما تسبب في معضلة كبرى.

مطورون طالبوا بضرورة اعادة النظر في نسب الكثافة السكانية التي تحددها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على الفدان بكل مدينة، موضحين إنه حان الوقت لتعديل قوانين تم تدشينها قبل سنوات طويلة، وقبل الطفرة العقارية التي تشهدها مصر الآن.

وعلى جانب آخر، نفت هيئة المجتمعات أن تكون هناك أي وسيلة لتعديل كثافة الفرد على الفدان بسبب ارتباطها بخطوط وشبكات المرافق التي يتم تنفيذها ضمن المخطط الاستراتيجي للمدينة.

وحذر خبراء من مخالفة بعض المطورين للقوانين وتقسيم الوحدات الكبيرة على وحدتين وأكثر لتسهيل عملية بيعها، موضحين أن الحل الوحيد هو وضع تسهيلات خاصة لتسويقها.

فيما قال مطورون، إن اتجاه الشركات العقارية لتنفيذ وحدات صغيرة يرجع إلى اتجاه الطلب في السوق العقارية بمصر على الوحدات الصغيرة وتخفيض تكاليف التنفيذ وزيادة عدد الوحدات بعد ارتفاع سعر المتر بشكل ملحوظ على مدار العامين الماضيين.

وأشاروا في حديثهم لـ”إسكان مصر” إلى أن المساحات الصغيرة والتسهيلات في السداد هما سلاح الشركات لمواجهة ركود السوق وتسويق الوحدات بأسعار مناسبة للعملاء خوفاً من توقف حركة البيع بالمشروعات المختلفة.

وأضافوا، أن الشركات أصبحت تمد حالياً فترات السداد إلى 10 و15 عام للتسهيل على العملاء. مؤكدين أن ارتفاع أسعار الأراضي التي تطرحها الوزارة على المطورين تجعل تكاليف تنفيذ المشروعات مرتفعة للغاية، موضحين أنه على الوزارة أن تعمل على توازن الأسعار خلال الفترة المقبلة مما يضمن للشركات تنفيذ المشروعات وتسويقها بشكل يناسب إمكانيات العملاء.

طارق شكري: النسبة العادلة للكثافة 180 فرد / الفدان

في البداية، يقول المهندس طارق شكري رئيس غرفة التطوير العقاري ورئيس مجموعة عربية القابضة، إن ارتفاع أسعار مدخلات الصناعة أدى إلى انخفاض القدرة الشرائية لدى العملاء، مشيراً إلى أن الشركات وجدت أن الحل الوحيد للتكيف مع الارتفاعات المستمرة في الأسعار هو الاتجاه إلى تنفيذ الوحدات بمساحات أقل ولكن بشرط أن تكون مدروسة معمارياً بشكل جيد.

وأشار، إلى أن تخفيض مساحة الوحدات وصل إلى نحو 25 % عن الوحدات السابق تنفيذها في الفترات السابقة، موضحاً أنه كان لابد من رؤية جديدة للتكيف مع الظروف الاقتصادية التي مر بها القطاع السنوات الماضية عقب قرارات تعويم الجنيه وغيرها من القرارات التي أدت لارتفاع أسعار المواد الخام والخدمات وغيرها.

ولفت إلى أن العقبة الوحيدة التي تواجه المطور هي نسب الكثافة السكانية التي يتم احتسابها في المشروعات العقارية المختلفة، موضحاً أن كل مشروع يتم تنفيذه وفق كثافة بنائية معينة تحتسب بنسبة الفرد / الفدان لتتناسب مع قدرة شبكات المرافق التي تخدم المشروع.

وأوضح شكري أن احتساب الكثافة السكانية بشكل أعلى سيسهم في تحريك السوق بدلاً من حالة الركود التي ستصيب القطاع إذا لم يتم تعديلها، مشدداً على أن ركود السوق سيؤثر بالسلب على المشروعات التي يتم تنفيذها وجهة الولاية عليها سواء كانت مدينة جديدة كمدينة المستقبل أو العاصمة الإدارية الجديدة.

واستنكر رئيس غرفة التطوير العقاري، استمرار تعامل السوق بقوانين وضعت منذ سنوات، معتبراً أن السوق تغير بشكل كبير وأسعار المواد الخام والمدخلات بشكل عام من أرض وعمالة وغيرها تغيرت، وتحتاج إلى تعديل نسب الكثافة التي يتم تنفيذها في المشروعات.

وقال رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، إن نسب الكثافة السكانية على المشروعات تختلف من مشروع لآخر، مشيراً إلى أنها تتراوح ما بين 120 فرد / الفدان و 150 فرد / الفدان تبعاً لكل مشروع، موضحاً أن النسبة العادلة هي 180 فرد في الفدان.

حسين صبور: الطلب الآن يتجه للوحدات الصغيرة

من جانبه، قال المهندس حسين صبور الرئيس الشرفي لجمعية رجال الأعمال، إن المساحات الكبيرة في المشروعات المختلفة إذا تم تنفيذها يتحملها المطور ويبحث عن بدائل تسويقية لبيعها، مشيراً إلى أن المشكلة تكمن في ارتفاع الأسعار خلال العامين الماضيين.

وأشار إلى أنه مع ارتفاع الأسعار يكون من الصعب بيع الوحدات ذات المساحات الكبيرة، موضحاً أن تكيف الشركات مع الوضع الراهن يقتضي تنفيذ وحدات بمساحات مناسبة مع استخدامها بشكل جيد خاصة أن ارتفاع الأسعار أدى لحالة من الركود في السوق.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار العقارات أدى إلى ارتفاع الطلب على الوحدات ذات المساحات الصغيرة للتكيف مع متغيرات السوق وهو ما جعل الشركات تتجه لتنفيذ الوحدات بمساحات متوسطة تصل إلى 300 متر كحد أقصى.

وشدد صبور على إنه مع ارتفاع أسعار العقارات بشكل عام اتجهت بوصلة الطلب العقاري إلى المساحات الصغيرة، نافياً أن تكون شركات التسويق العقاري تمثل حلول مضمونة للمطورين في الوحدات المذكورة.

وشدد على أن المشكلة ترجع إلى المخطط الذي صمم المشروع بنحو يجعل المساحات الكبيرة تمثل نسبة كبيرة من المشروع، موضحاً أن المساحات الصغيرة ستشهد طلباً حقيقياً خلال العام الجاري مدعومة بزيادة حركة التعاملات العقارية خلال النصف الثاني من العام الجاري.

وأضاف صبور، بأن الإقبال علي الوحدات ذات المساحات الصغيرة جعل المطورين يتجهون إلى تنفيذها في المشروعات بعد أن كانت المساحات الكبيرة هي الحصان الرابح، بالإضافة إلى قيامهم بموازنة الأسعار لطرح الوحدات بأسعار جيدة. موضحاً أن أسعار العقارات خلال العام الجاري لن تشهد ارتفاعات كبيرة متأثرة بالارتفاع الذي شهدته الأسعار خلال العام الماضي. لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار مواد البناء ساهم إلى حد كبير في ارتفاع أسعار العقارات خلال العام الماضي بنسبة بلغت نحو 20 % ، متوقعاً أن يشهد عام 2019  طلباً كبيراً على المشروعات العقارية التي ستنتهي خلال العام الجاري.

ونفي الرئيس الشرفي لجمعية رجال الأعمال، أن تكون الشراكات بين الشركات حلاً للأزمة الحالية، موضحاً أن الشركات لن تبحث عن شراكات بقدر ما تبحث عن بدائل تمويلية لسرعة تدوير رأسمالها، مطالباً بضرورة تأني الشركات في أعمالها خاصة مع الارتفاع المستمر في أسعار مواد البناء.

أمجد حسانين: تقليل المساحة يعظم الاستفادة من المشروع

من جانبه، أكد المهندس أمجد حسانين الرئيس التنفيذي للعمليات بمجموعة كابيتال جروب بروبرتيز للتطوير العقاري، أن الشركات لجأت إلى تقليل المساحات بعد ارتفاع الأسعار بشكل كبير خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أنها تتيح للمطور تعظيم الاستفادة من المشروع بسبب كثرة عدد الوحدات.

وأضاف، أن السوق يحتاج خلال الفترة المقبلة للمزيد من التسهيلات سواء في مقدم الوحدات أو في الأقساط أو في مدد السداد. لافتاً إلى أن كابيتال جروب قررت مد فترات السداد إلى 10 سنوات للتسهيل على العملاء بدلاً من 5 سنوات فقط، و “أن الشركة تبحث عن كل ما هو جديد من أجل جذب أكبر شريحة ممكنة من العملاء وحثهم على الشراء” بحسب قوله.

وأضاف حسانين، بأن الشركات لجأت إلى تغيير المخططات في بعض مشروعاتها لتواكب حركة التغير في السوق من خلال تقليل المساحات الكبيرة حتى لا تكون عبئاً في تسويقها، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار خلال الوقت الراهن.

البستاني: المساحات الكبيرة قنبلة موقوتة

ويرى المهندس محمد البستاني رئيس مجلس إدارة مجموعة البستاني العقارية، أن المساحات الكبيرة تعتبر قنبلة موقوتة تهدد مبيعات الشركات العقارية بالتزامن مع ضرورة الاتجاه لتنفيذ وحدات متوسطة وصغيرة المساحة.

وقال إن سوق الإسكان الفاخر يعاني حالياً من ركود كبير بسبب ارتفاع الأسعار مع انخفاض مستوى الدخل، مما أدى إلى تراجع الإنفاق وإعادة ترتيب أولويات العملاء.

ولفت إلى أن زيادة الوحدات المعروضة بالسوق مع دخول عدد كبير من الشركات الجديدة أدى إلى تراجع المبيعات بشكل واضح على جميع المستويات، لافتاً إلى أنها أمور تحتاج إلى اللجوء إلى حلول علمية جديدة تساهم في رفع حجم المبيعات وفقاً لحالة العملاء وهو ما يجعل الطلب متزايد على الوحدات صغيرة المساحة.

وأشار البستاني، إلى أن تنفيذ وحدات بمساحات كبيرة يعتبر غير مناسب في المرحلة الحالية وفي ظل وجود نحو 12 مليون شقة مغلقة دون استخدام، مطالباً بضرورة اللجوء إلى حلول غير تقليدية تساهم في تنشيط السوق.

وطالب بإعادة النظر في جميع الاجراءات الخاصة بالإسكان الفاخر كمشروعات “بيت الوطن” بزيادة وحدة على الاقل في كل دور على الرغم أنها لا تعتبر كافية للمطور أو للعميل، مشيراً إلى انه كان قد تم الإعلان عن زيادتها فعلياً منذ فترة ولكن لم يصدر بها قرار حتى الآن.

وأوضح البستاني، أن قرارات تعديل الكثافة السكانية أو النسب البنائية صعبة للغاية ولا يتم قبولها في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، خاصة أنها قرارات استراتيجية تتعلق بالمرافق الخاصة بالمدينة والمشروع والمخط الاستراتيجي العام لها، مشيراً إلى أن نسب الكثافة في الإسكان الفاخر ليست في مصلحة المطور.

وأشار، إلى أن الشركات أصبحت تراعي حالياً ارتفاع الأسعار ولكن قبل بدء المشروعات، مشيراً إلى أن المشكلة تواجه الشركات التي قامت بتنفيذ مشروعاتها على الأسعار القديمة قبل قرار التعويم أو حصلت على قراراتها الوزارية قبلها، لافتاً إلى أنها ستواجه مشكلة في تسويقها بعد ارتفاع الأسعار بشكلها الحالي.

أحمد سليم: أسعارها تقترب من التاون هاوس والفيلات

من جانبه، أكد أحمد سليم رئيس مجلس إدارة شركة بريكزي للتسويق وإدارة المشروعات، أن المشكلة في المساحات الكبيرة هي وصول سعرها إلى أسعار التاون هاوس والفيلات وهو ما يجعل تسويقها كشقة صعب للغاية.

وأشار إلى أنها أزمة تواجه شركات التطوير العقاري التي أتمت تنفيذ الوحدات على ارض الواقع ولم تقم بتسويقها، مشيراً إلى أن تسويق المشروع ككل يجعل من الصعب تسويق الوحدات كبيرة المساحة بسبب ارتفاع أسعارها بالتزامن مع ارتفاع أسعار العقارات بشكل عام.

وقال سليم، إن المطورين يمكنهم تلافي المشكلة من البداية إذا تم إعادة تصميمها أو استخدامها من خلال تصميم المساحات الكبيرة على شكل تاون هاوس وفيلات، وهو ما قامت به بعض الشركات العاملة في السوق فعلياً من خلال طرح مميزات للفيلات والتاون هاوس عن طريق عمل حمام سباحة أو حديقة للروف وهو ما اعطاها مميزات تسويقية جيدة خلال الفترة الاخيرة.

وتابع قائلاً: “تعظيم الاستفادة من المساحات الكبيرة يحل أزمتها ولكن بشرط التخلي عن بعض الارتفاعات وعمل فيلات أو تاون هاوس، وجميعها حلول تتعلق ببقاء المشروع في مرحلة التصميم قبل بدء تنفيذه”.

وعن الحلول، اكد رئيس شركة بريكزي، انه إذا كان المطور قد أتم تنفيذ الوحدات كبيرة المساحة فعلياً، فيمكنه تسويقها من خلال طرح برامج تسويقية جديدة تتضمن تسهيلات في السداد كزيادة الاقساط على 8 سنوات وغيرها من العروض التي تخفض المقدمات وتطول فترة السداد، معتبراً أنها الحل الوحيد لضمان تسويق الوحدات خاصة أن مساحاتها تتخطي 400 و 500 متر.

وقال، أن شركات التسويق العقاري ليس لها علاقة بالوحدات المذكورة وانما هي تعمل على تسويق المشروعات ككل وتستطيع حل ازمات متعددة كالوحدات المعاد بيعها “الريسيل” مثلاً، ولكن في المساحات الكبيرة الحل يكون وفقط في تدشين خطط سداد طويلة الأجل لضمان تسويق الوحدة.

مجدي عارف: نحتاج لمشروعات مرافق بنظام حق الانتفاع

في حين طالب المهندس مجدي عارف رئيس مجلس إدارة شركة إيرا للتنمية العمرانية، بضرورة أن تصبح كثافة الفرد على الفدان بواقع  200 فرد بدلاً من 120 فرد حالياً، موضحاً أن تراجع القدرة الشرائية للعملاء يعتبر أبرز التحديات التي تواجه المطورين العقاريين في الوقت الراهن.

وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار عقب قرارات الاصلاح الاقتصادي أدى إلى تراجع القدرة الشرائية وأعاد ترتيب الاولويات لدى العملاء، لافتاً إلى أن رفع كثافة الفرد على الفدان هي الحل الوحيد لجذب العملاء.

وعن ارتباطها بمرافق المشروع، قال عارف أنه يمكن التغلب على مشكلات المرافق بتعاون المطورين على تنفيذ محطات معالجة مشتركة أو مرافق بنظام حق الانتفاع، موضحاً أنه لابد من العمل على توازن أسعار السوق.

هشام السعيد: تعديل الكثافة أمر بالغ الصعوبة

يرى الخبير العقاري المهندس هشام السعيد، أن الازمة تتلخص في بعض الشركات التي قامت بتنفيذ مشروعاتها أو بدأت تنفيذها قبل قرارات الاصلاح الاقتصادي التي ساهمت بدورها في رفع أسعار المواد الخام والخدمات وغيرها. مشيراً إلى أن بعض الشركات تواجه حالياً ازمة في تسويق نحو 40 % من وحدات مشروعها بسبب تنفيذها على مساحات كبيرة تتخطى 400 متر مربع، موضحاً أنها ليس لديها أي فرص لتسويقها خاصة انه تم تنفيذها على شقة واحدة.

وأضاف أن سعر الوحدة المذكورة يتخطى 3 ملايين جنيه وهو ما يصعب تسويقه خاصة أن أسعار الفيلات تصل إلى ضعف المبلغ المذكور ولكنها فيلا منفصلة، معتبراً أن الحل الوحيد هو وضع تسهيلات متعددة في السداد من أجل سهولة تسويقها.

وقال السعيد، إن زيادة عدد الوحدات في الدور الواحد أصبحت صعبة للغاية، مشيراً إلى انه يتم فعلياً تقليل مساحات الوحدات بمشروع بيت الوطن بالقاهرة الجديدة و6 أكتوبر من اجل تسويقها، ولكنها تواجه مشكلة في توصيل المرافق بشكل منفصل لكل مالك.

واعتبر الخبير العقاري، أن تخطيط المدن هو بداية اصلاح المنظومة ككل خاصة أن تحديد كثافة المشروعات تتوقف على المرافق التي تستوعبها وأي تلاعب فيها ينذر بكارثة لن ترضي المطور قبل العميل. لافتاً إلى أن تخفيض مساحة الوحدات بدأ في دول السعودية والامارات منذ نحو 4 سنوات، موضحاً أنها بدأت تستعين بأفكار جديدة في التسويق لنشر فكر المساحات الصغيرة بدلاً من المساحات الكبيرة لتخفيض الأسعار والتكاليف من اجل تحريك السوق. مشيراً إلى أن تخفيض المساحات سيتيح للشركات الاستفادة من الأراضي بشكل أفضل خاصة مع الارتفاع المستمر في أسعارها.

علاء عبد العزيز: المخطط العام وقدرات المرافق هي الفيصل

من جانبه، أكد المهندس علاء عبد العزيز مساعد نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية لشئون المرافق، أن تحديد الكثافة السكانية في المدن أو المشروعات يرجع إلى المخطط الاستراتيجي لكل مدينة يتم تدشينها وكذلك للمشروعات التي تقام عليها.

وأشار إلى أن كل مدينة يتم وضع مخطط استراتيجي عام لها يتضمن جميع استخدامات الاراضي عليها، موضحاً أن قطاع المرافق يقوم بعمل دراسة لاستخدامات المدينة ويتم على اساسها تحديد ما اذا كانت تحتاج إلى زيادة في التصميمات أو الخطوط من عدمه.

ولفت عبد العزيز لـ”إسكان مصر”، إلى أن الهيئة تقوم بعد دراسة الاستخدامات العامة للأراضي بالوصول للحل الامثل للكميات التي تكفي الاستخدامات المذكورة ويتم عرضها على الاستشاري الخاص بالمشروع، والذي يقوم بدوره بتصميم أعمال البنية التحتية سواء طرق أو مياه أو صرف صحي.

وأضاف مساعد نائب رئيس الهيئة، بأن الاستشاري يقوم بتحديد النسب البنائية المختلفة  في كل قطاع ويعود إلى الكود المصري الخاص به والذي يحدد مقننات المياه والكهرباء والصرف والطرق اللازمة لنوعية الانشطة المذكورة، وبذلك تتحدد احتياجات مياه الشرب والصرف الصحي في كل قطاع.

وشدد عبد العزيز، على أن الخطوط التي تنفذ بالمشروعات المختلفة يتم تصميمها على أساس احتياجات المشروعات والقطاعات المختلفة به وهو ما يحدد نسبة كثافة الفرد على الفدان والتي تتناسب مع الاستخدامات المحددة بناء على المخطط الاستراتيجي لكل مدينة. مشيراً إلى أن الهيئة تقوم بتنفيذ أعمال المرافق من خطوط وشبكات بنسب تزيد عن النسب المطلوبة أو المحددة في المخطط العام ولكنها تكون لغرض الكفاية بالقطاعات المختلفة وليس زيادة الكثافة، موضحاً أن طلبات تعديل الكثافة بالمشروعات القائمة في أي مدينة لا تتم الموافقة عليها لأنه تخالف قدرات الخطوط والشبكات المصممة للمشروع طبقاً للكود المصري المحدد في القانون.

أنواع الكثافات في المدن الجديدة

ترصد “إسكان مصر” في هذا البيان الكثافات المستخدمة في المدن الجديدة خلال السنوات العشرين الماضية، والتي تختلف وفقاً لنوع المشروع وتخطيطه ومستواه السكني.

من 60 إلى 90 فرداً في الفدان = للأراضي المتميزة – والفيلات

120 فرداً في الفدان = الإسكان فوق المتوسط

من 150 إلى 160 فرد في الفدان = الإسكان الاجتماعي

240 فرد في الفدان = مشروعات الإسكان منخفضة التكاليف

فيما تبلغ الكثافة المترددة في المناطق الخدمية ومنها الأسواق والمولات التجارية حوالي 30 فرداً في الفدان.

الكثافة السكانية.. ماهي؟

هي مقياس يستخدم لقياس معدل تواجد السكان في منطقة ما، ففي حالة الدول تمثل الكثافة السكانية نسبة للمساحة التي تحتلها، وتستخدم أيضا للمدن وأي مكان مأهول بالسكان، وتعرف بالطريقة الآتية:

الكثافة السكانية = عدد السكان في منطقة ما / المساحة الكلية لتلك المنطقة، أي تساوي حاصل قسمة عدد السكان في منطقة ما على المساحة الكلية لتلك المنطقة.

ويُستخدم في علم السكان مِقياس خاص للكشف عن مُعدّلات وجود الأفراد فوق مساحة جغرافية معينة، ويُطلق على هذا المقياس اسم الكثافة السكانية، وتُقاس مُعدلات الكثافة السكانيّة من خلال التوصل إلى عدد السكان في مساحة معينة، ويستخدم هذا المقياس للدول والمدن وأي مكان على الأرض مأهولٍ بالسكان.

 أنواع الكثافة السكانية:

تُعتبر الكثافة السكانية واحدةً من أكثر الطرق استخداماً في الكشف عن مُعدّلات الوجود الإنسانيّ في منطقةٍ مأهولةٍ في أي مكان في العالم، وتتفاوت أنواع الكثافات السكانية وفقاً للقطاع المُستهدف في القياس، ومن هذه الأنواع:

 الكثافة الحسابية: تُحسب من خلال إيجاد ناتج قسمةِ عدد السكان على مساحة الأرض المأهولة.

 الكثافة الاقتصادية: تُقاس الكثافة الاقتصاديّة بإيجاد حاصل قسمة عدد السكان على مجموع الدخل لأولئك السكان.

 الكثافة الفزيولوجية: تُستخدم المعادلة الرياضية (عدد السكان/ مساحة الأراضي الزراعية) لإيجاد معدل هذا النوع من الكثافة.

 الكثافة الفلسفية: تُحسب بإيجاد ناتج قسمة عدد السكان على مساحة الأراضي الصالحة للزراعة.

 الكثافة الزراعية: توجد قيمتها بقسمة عدد سكان الريف على مساحة الأراضي الزراعية.

الكثافة السكنية: تُحسب من خلال إيجاد حاصل قسمة عدد السكان الذين يعيشون في منطقة حضرية على مساحة الأراضي السكنية.

الكثافة الحضرية: تُمثّل رياضياً بحاصل قسمة عدد السكان في منطقة حضرية مُعيّنة على مساحة الأراضي في المناطق الحضرية.

درجة التزاحم: يعبّر عنها رياضياً على النحو الآتي: عدد السكان مقسوم على عدد الغرف السكنية في الدولة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق