تقارير خاصةصورمميز

مطورون يرصدون الوجه الآخر لمبادرة البنك المركزي لتنشيط السوق العقارية

البنك يقرر دعم القطاع بـ 50 مليار جنيه وسط مخاوف من ارتفاع أسعار الوحدات

رئيس “عربية القابضة” يراها خطوة جيدة لتمويل الشركات.. وسليم يؤكد: دفعة جيدة ومطلوبة لتحريك السوق

حسين صبور: ضوابطها تخدم الشركات الكبيرة.. وآسر حمدي: سعر العائد على الفائدة يحدد جدواها

عمرو علي: تعثر العملاء يهدد بتحويلها لأزمة كبرى.. فتح الله فوزي: توفر سيولة نقدية تسهم في انجاز المشروعات

اسكان مصر – محمود ابراهيم

اختلف مطورون عقاريون حول مبادرة البنك المركزي لتنشيط القطاع العقاري والتي اطلقها مؤخراً متضمنة ضخ نحو 50 مليار جنيه بهدف دعم السيولة لدى شركات التطوير العقارى من خلال السماح لتلك الشركات بتخصيم محافظ مبيعاتها لدى البنوك وفقا للضوابط التى حددها البنك المركزى.

وعلى الرغم من اختلاف المطورين على المبادرة وبعض شروطها التي وضعت لتناسب الشركات الكبيرة فقط، إلا انهم اجمعوا على أنها خطوة جيدة من الحكومة والبنك المركزي لتطوير حجم المبيعات بالقطاع من خلال توفير سيولة مالية تستطيع الشركات من خلالها انهاء مشروعاتها والبدء في تنفيذ أخرى جديدة.

وأضافوا لـ”إسكان مصر” أن المبادرة ستساهم في رسم خريطة السوق العقارية مرة أخرى، حيث ستتضمن نسب تمويلية جديدة ومواعيد للتسليم لمن يرغب في الدخول تحت مظلتها معتبرين أن السوق سيشهد حركة تعاملات جيدة فور تطبيقها.

وتخوف بعض المطورين من ارتفاع أسعار الوحدات بالتزامن مع الحديث عن فوائد على نسبة الـ 50 % التي سيتم توريقها أو تقسيطها للعملاء ضمن المبادرة، موضحين أن ارتفاع أسعار الوقود منتصف يونيو المقبل ستؤثر ايضاً على أسعار العقارات خلال الربعين الاخيرين من العام الجاري.

في البداية، قال المهندس حسين صبور رئيس مجلس إدارة شركة الأهلي للتنمية العقارية، أن المبادرة ستساهم في انعاش مبيعات القطاع خلال الفترة المقبلة، خاصة أنها تساهم في دعم السيولة لدي شركات التطوير العقاري وهو ما يلقي بظلاله على المشروعات الجديدة.

وأضاف بأن الشركات الكبيرة هي المستفيد الأكبر من المبادرة، خاصة الشركات التي تمتلك مشروعات مختلفة تقوم بتنفيذها لتدخل ضمن الضوابط والشروط التي وضعها البنك المركزي. مشيراً إلى أن المبادرة لم تلزم الشركات التي تستفيد من المبادرة بمراحل تشطيب معينة ولكنها تشترط كون الوحدة كاملة التنفيذ، موضحاً أن الشركات التي تمتلك ملاءة مالية جيدة ستكون أول المستفيدين من المبادرة.

ولفت صبور، إلى أن المبادرة لن تكون الأخيرة ضمن خطة الحكومة للتيسير على المطورين العقاريين، لافتاً إلى أن اجتماع المطورين مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وطارق عامر محافظ البنك المركزي وعدد من رؤساء البنوك خلال الفترة الماضية يؤكد ذلك.

ويرى المهندس أمجد حسنين نائب رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات والرئيس التنفيذي للمشروعات بشركة كابيتال جروب بروبرتيز، أن المبادرة جيدة للغاية وتعتبر استجابة سريعة لاجتماع المطورين مع الحكومة، مشيراً إلى أنها بداية جيدة لدعم شركات التطوير العقاري خلال الفترة المقبلة.

وقال إن المبادرة ستستفيد بها الشركات الكبيرة والتي تمتلك ملاءة مالية جيدة، موضحاً أن الاشتراطات الخاصة بها تلزم الشركات الكبيرة بالاستفادة منها وليس الصغيرة من خلال الـ 19 شرط التي وضعها البنك المركزي للاستفادة من المبادرة.

وأضاف حسنين، أن بعض الضوابط تعتبر سهلة للغاية على الشركات الكبيرة وعلى رأسها تنفيذ المشروع وتسليم الوحدة ودفع 50 % من سعرها.

وعن توقيت المبادرة، أكد نائب رئيس غرفة التطوير العقاري، أن القطاع يحظى بدعم كبير خلال الفترة الحالية في ظل وجود الدكتور مصطفى مدبولي رئيساً لمجلس الوزراء، معتبراً أن المبادرة جيدة وستقوم الغرفة بتدعيمها بشكل كبير، وأنها بداية جيدة لتمويل البنوك للقطاع العقاري.

 من جانبه، نفى المهندس فتح الله فوزي رئيس مجلس إدارة شركة مينا لاستشارات التطوير العقاري، أن يكون للمبادرة أي تأثيرات سلبية على سعر بيع الوحدات بالمراحل الجديدة التي يتم تنفيذها، مشيراً إلى أن الفائدة على القرض سيتم تحديدها وفقا لاتفاق بين المطور والبنك.

وأشار إلى أن المبادرة ستساهم في زيادة سرعة تنفيذ المشروعات خلال الفترة المقبلة كونها تدعم توفير سيولة نقدية لدى المطورين وتساعدهم على الدخول في مشروعات جديدة، موضحاً أن الشركات التي لديها مشروعات فعلية وقامت بتسليمها تستطيع الاستفادة من المبادرة.

وأكد فوزي، أن المبادرة تتفق مع طرق السداد المختلفة في الوقت الراهن والتي تمتد إلى 8 سنوات، مشيراً إلى أن السيولة التي كانت ازمة أمام المطورين في مراحل سابقة تم حلها من خلال المبادرة التي تستهدف تمويل القطاع بنحو 50 مليار جنيه.

من جانبه، أكد آسر حمدي رئيس مجلس إدارة الشرقيون للتنمية العمرانية، أن المبادرة جيدة للغاية وتعتبر بداية طيبة لدعم البنوك للقطاع العقاري، مشيراً إلى أنها تحتاج إلى بعض الدراسات الخاصة وإعلان تفاصيل الحد الأقصى لكل مطور وكذلك نسبة الفائدة على القرض. لافتاً إلى أن العائد على الفائدة سيكون محل دراسة كبيرة لانها لو زادت ستمثل أعباء إضافية كبيرة على المستهلك.

وأكد حمدي، أن وجود شرط بضرورة استلام الوحدة كان من الممكن التغاضي عنه من خلال عقد ثلاثي بين المطور والعميل والبنك لضمان الوحدة، موضحاً أن مردودها سيظهر فور الإعلان عن جميع تفاصيلها والبدء في تطبيقها. مطالبا باعلان بعض المحددات كالعائد على الفائدة وغيرها ودراستها من المطورين من اجل تقييمها ككل خاصة في بعض البنود كسعر العائد على الفائدة وشرط تسليم الوحدة.

ويرى الدكتور عمرو علي الخبير العقاري، أن المبادرة ستساهم في دخول الشركات العقارية في مشروعات متعددة بعد تنفيذ مشروعاتها وبيعها وفق المبادرة التي تم الإعلان عنها. لافتا إلى أن المبادرة لها عيوب مع المميزات التي تحققها للشركات، أولها ارتفاع سعر الوحدة السكنية بعد إضافة الفوائد من البنك الذي سيمولها، موضحاً أن البنك سيضع فائدة على القرض الذي سيحصل عليه العميل.

وأشار إلى أن المبادرة المقدرة بنحو 50 مليار جنيه تعني تمويل عدد كبير من الوحدات السكنية، متوقعاً أن يرتفع سعر متر الوحدة المقدر بـ 20 ألف جنيه إلى 25 ألف جنيه بعد إضافة الفوائد للبنك الذي سيمول العميل بعد سداده 50 % من ثمن الوحدة.

ولفت إلى أن المبادرة تنذر بحدوث أزمة حال تعثر العملاء بما يشبه الأزمة المالية العالمية في 2008 بالولايات المتحدة الامريكية، مشيراً إلى أن أساليب تنشيط السوق عديدة وبدون أي مخاطر وليس عن طريق القروض.

وأشار إلى أن أول قرارات تنشيط السوق العقارية هو تخفيض فائدة البنك المركزي من 15 إلى 10 % وتخفيض سعر الدولار أو تثبيته، موضحاً أنها قرارات تساهم في جذب جميع المستثمرين إلى الاستثمار العقاري.

واوضح عمرو علي، أن الاستثمار العقاري في مصر يواجه حالياً ارتفاع سعر الفائدة وكذلك القوانين التي لا تحمي المالك أو تقف في صفه، موضحاً أن القوانين في مصر تقف في صف المستأجر دائماً وهو ما يبعد فئة كبيرة من المستثمرين عن الاستثمار في العقارات عن طريق شراء الوحدات وتأجيرها.

ولفت إلى أن المبادرة قد ترفع أسعار الوحدات بالإضافة إلى رفع أسعار الوقود المنتظر في منتصف يونيو المقبل، ما سيسهم ايضاً في رفع أسعار العقارات في ظل ثبات الدخل وهو ما سيؤدي إلى انخفاض القدرة الشرائية للعملاء خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن اشتراطات المبادرة جيدة وتتضمن أن تكون الوحدة مبنية وجاهزة للسكن والمشتري يوقع على إقرار أنه قام بشراء الوحدة واستلمها فعلياً ويتبقي من الاقساط 50 % فقط من ثمن الوحدة على الرغم من أن الشركات في مصر تأخذ نحو 70 % من سعر الوحدة حتى موعد التسليم لأن جميع الشركات تمول على أساس التدفقات المالية من الوحدة.

من جانبه، أكد أحمد سليم رئيس مجلس إدارة بريكزي للتسويق العقاري، أن المنافسة في السوق في الوقت الراهن جعلت الشركات تقلل الأسعار واصبحت المشكلات تتمثل في تأخير تنفيذ اللاند سكيب ولكن يتم تنفيذ وتسليم الوحدة في موعدها المحدد.

وأشار إلى أن المبادرة ستتيح للمطورين تنفيذ المشروعات بشكل سريع من خلال توفير السيولة المالية لها، موضحاً أنه ليس جميع الشركات ستلجأ إلى توريق وحداتها كونها تمتلك ملاءة مالية جيدة.

وأضاف أن السوق العقارية في مصر لا يزال بعيدا كل البعد عن المشكلات التي تواجه الاسواق العالمية، موضحاً أننا لم نصل بعد إلى مرحلة النضج العقاري. مشدداً على أن السوق حالياً يعبر عن حالة عرض وطلب حقيقي بعيدة كل البعد عن الفقاعة العقارية أو غيرها، وأن المبادرة ستساهم في دفع القطاع للأمام.

جدير بالذكر، أن البنك المركزي المصري قد أعلن مؤخراً عن ضخ نحو 50 مليار جنيه بهدف دعم السيولة لدى شركات التطوير العقارى من خلال السماح لشركات التطوير العقارى بتخصيم محافظ مبيعاتها لدى البنوك وفقا للضوابط التى حددها البنك المركزى على ألا تنطبق قواعد التمويل الشخصى للأغراض الاستهلاكية على العملاء الذين سيتم خصم قيمة وحداتهم السكنية من البنوك.

ومنح قرار مجلس إدارة البنك المركزى للبنوك استثناء الأوراق التجارية المخصومة من تعليمات الحد الأقصى لنسبة أقساط القروض لأغراض استهلاكية والقروض العقارية للإسكان الشخصي إلى الدخل الشهري للأفراد الطبيعيين، وذلك شريطة التزام شركة التطوير العقارى بالضوابط.

وتضمنت شروط المبادرة ألا يزيد قسط العميل المقترض لأغراض استهلاكية عن 35% من دخله الشهر وترتفع إلى 40% فقط فى حالات عملاء الإسكان الاجتماعى، ويتيح الاستثناء من هذه القاعدة لشركات التطوير العقارى بيع محافظها للبنوك وتوفير سيولة يمكن أن تصل إلى 50 مليار جنيه بحد أقصى.

واشترط البنك المركزى لاستفادة شركات التطوير العقارى من هذا الاستثناء موافقة عملاء الشركة على تحويل تلك المديونية لصالح البنك وموافاة البنك بصورة منها أو تضمين عقد الشراء بند يفيد موافقة العميل علي إمكانية قيام شركة التنمية العقارية بتحويل المديونية للبنك، وإخطار العميل بقيمة الأوراق التجارية المحولة واسم البنك حال قيامها بتحويل مديونية العميل عليه.

وتضمنت الضوابط الجديدة أيضا أن تكون الأوراق التجارية المزمع خصمها لشركة التطوير العقاري خاصة بوحدات تم تسليمها إلى مشتريها، وأن يكون قد تم سداد 50%من القيمة التعاقدية للوحدة، شرط ألا تتجاوز المدة المتبقية لسداد باقي الأقساط 6 سنوات من تاريخ خصم الأوراق التجارية.

وسيتعين على الشركات التى ترغب فى تحويل محافظها إلى البنوك إيداع 10% على الأقل من إجمالى محفظة الشركة التى ترغب فى خصمها لتغطية الأوراق التجارية المرتدة، وذلك طوال فترة سريان خصم الأوراق التجارية.

وأحجم البنك المركزي المصري عن تمويل القطاع العقاري منذ عام 2008 بقرار غير رسمي عقب حدوث الأزمة المالية العالمية بالولايات المتحدة الامريكية “الرهن العقاري” واستمر الاحجام حتى الإعلان الأخير.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق