سكنيةمميز

بالمستندات.. محافظ القاهرة يوافق على تشغيل اتوبيسات النقل الخارجي بالمدن الجديدة

اسكان مصر – محمد حسام

وافق محافظ القاهرة اللواء خالد عبد العال على تشغيل الاتوبيسات التي تعاقدت عليها مجالس أمناء المدن الجديدة ضمن خطوط النقل الخارجي من المدن الجديدة إلى مدينة القاهرة الأم.

وكانت مدينة الشروق قد تقدمت بطلب إلى محافظة القاهرة لتغيير لوحات الاتوبيسات من “حكومة” إلى “نقل عام” لكن المحافظة رفضت منذ قرابة شهر، ثم عادت بعد مفاوضات للموافقة علي تشغيلها.

واشترطت محافظة القاهرة وفقاً للمستندات التي حصلت عليها “إسكان مصر” وتنفرد بنشرها، تأسس شركة أو جمعية لإدارة منظومة النقل في المدن الجديدة، وكذلك أن ينشئ الجهاز ويشترك في هذا الكيان ولهذا الغرض، وأن يتم ذلك بالتنسيق مع هيئة النقل العام، وأن يتم التشغيل من خلال إحدى شركات النقل الجماعي المتخصصة في هذا الشأن ولحساب أجهزة المدن الجديدة.

وكانت محافظة القاهرة قد رفضت طلب جهاز مدينة الشروق تشغيل خطوط سير من مدينة الشروق إلى أحياء محافظة القاهرة الرئيسية باستخدام أتوبيسات مجلس أمناء المدينة.

وقالت المحافظة في ردها على طلب الجهاز بأنها لن تسمح بتسيير أي اتوبيسات لا تتبع شركة أو جمعية لنقل الركاب، ورغم تكرار جهاز المدينة محاولات مخاطبة محافظة القاهرة للموافقة على تشغيل خطوط لنقل سكان المدينة من وإلى مدينة القاهرة الأم، إلا أن الطلب قوبل بالرفض رغم حصول الجهاز على موافقة الإدارة العامة للمرور على ترخيص الاتوبيسات كنقل عام.

وكانت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وفي إطار سعيها لتوفير كافة الخدمات لسكان المدن الجديدة وعلى رأسها خدمة نقل الركاب، درست برئاسة الدكتور مصطفي مدبولي منذ 4 سنوات، ومن خلال إدارة الحركة، مقترح تأسيس شركة للنقل والمواصلات تربط بين المجتمعات العمرانية الجديدة والمدن القديمة، تلك الفكرة التي جاء أول حديث عنها في لقاء جمع مدبولي بنظيره آنذاك الدكتور إبراهيم الدميري وزير النقل، حيث تم اقتراح فكرة انشاء شركة نقل وهو ما لاقى ترحيب من الدميري.

الفكرة التي انشغل عنها وزير الإسكان لفترة لم تغادر رأسه، حيث عاد للتفكير فيها بقوة في نهاية عام 2016 محاولاً إيجاد وسيلة مريحه ولائقة لنقل سكان المدن الجديدة لأبرز الوجهات التي يترددون عليها، ولإنهاء صداع النقل في المدن الجديدة بشكل ينهي عزلتها شبه الكاملة.

الفكرة التي دخلت مرحلة الجد منذ عدة أسابيع بتسلم أول دفعة من الأتوبيسات الجديدة، فتحت الباب للتشكيك في جدوى المشروع، وأن السيارات ستتعرض للإهلاك في أقل من عام، فالواقع يقول أن شركات نقل الركاب الناجحة هي التي يديرها أصحابها ويراقبونها لحظة بلحظة بما لديهم من خبرات في هذا المجال وهو الأمر الذي لا يتوفر لدى هيئة المجتمعات التي تبحث عن شركة نقل خاصة لتدير بها منظومة النقل في المدن الجديدة ولكن بالسيارات التي تعاقدت عليها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

بل بلغ التشكيك مداه في شكل التعاقد الذي تم لشراء هذه الاتوبيسات وهل تم من خلال مناقصة أم بالأمر المباشر، ولماذا وقع الاختيار على سيارات من نوع مرسيدس “MCV” رغم ما يشاع عن وجود سيارات مستخدمة في مصر هي أكثر كفاءة في مجال نقل الركاب وأقل من حيث تكلفة الصيانة ومنها ميني باص “هاشم ” و”قسطور” و”خلف” و “الوهاب”.

“إسكان مصر” بحثت في تفاصيل الموضوع وحصلت على معلومات دقيقة ونافية لما يشاع على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في المدن الجديدة، وهي المعلومات التي ردت على الكثير من التساؤلات التي تشغل بال المواطنين حول طريقة التشغيل والجهة المسؤولة عن التعاقد وتحمل تكاليف الشراء.

وتبين أن البداية لهيئة المجتمعات العمرانية كانت استرشاديه بمحاولة التعرف على طريقة عمل منظومة النقل الخارجي في مدينتي “الرحاب ومدينتي” المملوكة لمجموعة طلعت مصطفي القابضة، حيث تضم المنظومة عدد من السيارات جميعها تحمل ماركة ” مرسيدس برازيلي” والتي ثبت كفاءتها في مهمة النقل الخارجي، وتم عقد اجتماعات متعددة للتعرف على التجربة بالكامل.

في 27 و28 نوفمبر 2017 أعلنت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في الصحف الرسمية عن مناقصة عامة لتلقي عروض من شركات صناعة وسائل نقل الركاب لتوريد 150 ميني باص متنوع بين 33 راكب و29 راكب في مدة أقصاها 6 أشهر، حيث تقدمت 3 شركات للمناقصة هي شركة صناعة وسائل النقل المعروفة بمرسيدس أو “MCV”، وشركة تويوتا وشركة “قسطور” فيما لم تتقدم أي شركات أخرى بأوراقها، بينما سحبت شركة “الوهاب” كراسة الشروط ولم تتقدم للمناقصة، فيما تبين توقف شركة “هاشم” عن انتاج أي سيارات جديدة. بينما تشير المعلومات إلى أن قصر مدة التوريد والمواصفات العالية المطلوب توافرها في السيارة كانتا من أهم أسباب امتناع الشركات المصنعة عن التقدم للمناقصة.

هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وبناء على تعليمات الدكتور مصطفي مدبولي بوضع مواصفات عالية للحصول على سيارات جيدة، اشترطت أن تكون السيارات مجهزة بخدمة التتبع GPS وخدمة الانترنت الهوائي ووصلة لشحن الهواتف USB ووحدة تكييف منفصل فوق كل راكب فضلا عن فرامل بها خاصة مانع الإنزلاق ABS وهو ما ينفي ما تردد عن أن فرامل السيارات المتعاقد عليها “ضغط هواء”.

في 22 فبراير 2018 تم البت في العروض المقدمة وتبين أن أقل الأسعار هي لشركة مرسيدس بواقع مليون و180 ألف جنيه للسيارة الواحدة ، كما أنها تنتج محليا ما يتوافق مع القانون الذي يطالب بشراء المنتج المحلي وهي أسعار قديمة قدمتها الشركة في 2017 لكنها التزمت قانونا بالتوريد بها الشهر الماضي لهيئة المجتمعات دون أي زيادة فيها رغم ارتفاع سعر السيارة ذاتها الآن لما يقرب من مليون و400 ألف جنيه.

الهيئة التي تسلمت أول عينة من الاتوبيسات مطلع شهر سبتمبر الماضي، حيث قررت تخصيص السيارات ذات البابين سعة 29 راكب للمدن الجديدة بالقاهرة الكبرى، فيما يتم تخصيص السيارات ذات الباب الواحد سعة 33 راكب لمدن الصعيد الجديدة.

ووفقاً لما أكده المهندس عبد المطلب عمارة نائب رئيس الهيئة لقطاع تطوير وتنمية المدن الجديدة، هناك تعليمات مشددة من الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان على أن تكون منظومة التشغيل دقيقة وأن يكون تحصيل قيمة الركوب الكترونياً، مشيراً إلى أن السيارات تم شراءها من ميزانيات مجالس أمناء المدن الجديدة والتي حددت أعداد السيارات وفقاً لحجم الميزانية المتوفرة لديها باجمالي 150 سيارة.

وقد تم تقسيم علمية التوريد على مرحلتين الأولى لمدن ” بدر – السادات – برج العرب – دمياط الجديدة – سوهاج الجديدة – المنيا الجديدة – بني سويف الجديدة”  وتشمل المرحلة الثانية مدن ” الشروق – العبور – القاهرة الجديدة – 6 أكتوبر – العاشر من رمضان – الشيخ زايد ” تسلمت منها بالفعل مدن بدر والسادات وبني سويف، فيما تم تخصيص 4 سيارات لمدينة أسيوط الجديدة بشكل عاجل، ويجري دراسة توفير سيارتين لمدينة طيبة الجديدة .

وحول ما تردد عن أن السيارات مكيفة ومصمته الجوانب وأن السيارات المكيفة لا تصلح لنقل الركاب، أكدت المعلومات أن السيارات ستكون لها محطات محددة لن يتوقف الاتوبيس في خلافها وبالتالي لا توجد أي مشكلة على تكييف السيارة فهي مثل الأتوبيسات السياحية وليس الميكروباصات.

وحول طريقة التشغيل، فيجري حاليا الترتيب لتوقيع بروتوكول تعاون مع شركة التعمير للخدمات والصيانة بدار مصر والإسكان الاجتماعي والتي يرأس مجلس إدارتها المهندس كمال فهمي نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية السابق، لتشغيل منظومة النقل الخارجي بالمدن الجديدة من خلال الشركات المتخصصة.

وتعد هيئة المجتمعات حاليا بنود البروتوكول الجديد، ومن المتوقع أن تتعاقد شركة التعمير مع شركة “مواصلات مصر” لتشغيل منظومة النقل في المدن الجديدة لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بعد فشل المفاوضات التي أجرتها الهيئة مع شركات نقل الركاب في القاهرة الكبرى، حيث طلبت تلك الشركات حوافز مبالغ فيها مقابل إدارتها لمنظومة النقل بالمدن الجديدة أو تركها تدير المنظومة بالسيارات المملوكة لها وهو ما رفضته وزارة الإسكان التي أكدت تعاقدها بالفعل وتسلمها الأتوبيسات الجديدة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق