شركات التطوير العقاري بالقاهرة الجديدة تضع “روشتة” تنشيط المدينة

مطالبات لـ”الإسكان”: بزيادة الكثافة ورفع عدد الوحدات في “بيت الوطن”.. ويشددون على قيام الدولة بدورها في التسويق للمشروع

النرجس الجديدة من المناطق الواعدة على مستوى السكن.. وأراضي المغتربين استثمار للمستقبل

مطورون يناشدون الوزارة بالحد من طرح الأراضي.. وسرعة توصيل المرافق والخدمات للطروحات السابقة

اسكان مصر  – محمود محمد

خلال العامين الأخيرين ومع حالة النشاط التي شهدها مشروع العاصمة الإدارية الجديدة وإقبال العديد من شركات التطوير العقاري على تنفيذ مشروعات ضمن الكيان الأضخم في السوق العقارية، تكرر الحديث عن تراجع الإقبال على مدينة القاهرة الجديدة والتي كانت تمثل الحصان الرابح خلال السنوات العشر الماضية، وفقاً لمن يرون اتجاه بوصلة الطلب إلى العاصمة الجديدة، فيما يرى أخرون أن تأثر الاستثمار العقاري بمدينة القاهرة الجديدة بتدشين العاصمة الإدارية حدث بشكل طفيف نظرا لاختلاف طبيعة العملاء، وأن الطلب لم ينقطع عنها وبدأ يعود إلى سابق عهدة، مؤكدين أن “بيت الوطن” على سبيل المثال هو مشروع المستقبل في المدينة الهامة، رغم ملاصقته للعاصمة الجديدة.

“إسكان مصر” استطلعت بعض أراء الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال التطوير العقاري بالقاهرة الجديدة والتي تجاوز عددها 140 شركة تقريبا انضمت منها 100 شركة تحت مظلة “اتحاد مطوري القاهرة الجديدة”، وأراء بعض المستثمرين، للوقوف على أحوال السوق في المدينة بشكل دقيق، والتعرف على أبرز مطالب المستثمرين العقاريين هناك، إضافة إلى القرارات التي يرون ضرورة إصدارها من طرف وزارة الإسكان والمرافق لتنشيط سوق القاهرة الجديدة بشكل عام، ومشروع “بيت الوطن” لأبناء مصر في الخارج بشكل خاص.

أقساط مرهقة

يقول المهندس مروان فارس رئيس مجلس إدارة شركة إبداع للتطوير العقاري، إن حالة الإقبال على القاهرة الجديدة مستمرة من قبل المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال، لافتا إلى أن التباطؤ سببه زيادة الأسعار بسبب زيادة أسعار مدخلات البناء وضعف القدرة الشرائية، ودخول مستثمرين ومطورين جدد، وتوزع حجم المبيعات على الشركات الجديدة، مؤكدا انه رغم التسهيلات التى تُقدم للعملاء تظل الأقساط مرهقة.

وتوقع فارس، انتعاش حركة المبيعات في القاهرة الجديدة العام القادم 2020 بالتزامن مع اكتمال تسليم أحياء بيت الوطن والنرجس الجديدة، لافتا إلى أن خفض أسعار الفائدة قرار إيجابي وأحدث حالة نشاط طفيفة في السوق، ومطالبا بتخفيض أكبر للفائدة البنكية لتنشيط الإقبال على شراء العقارات. مؤكدا ارتفاع الطلب مرة أخرى لكن تدريجياً بالقاهرة الجديدة.

ولفت رئيس شركة إبداع، إلى أن من أكثر المناطق الجاذبة للاستثمار في القاهرة الجديدة هي بيت الوطن لإنخفاض سعر المتر فيها مقارنة بالمناطق الأخرى، فيما تعد النرجس الجديدة فرصة جيدة للباحثين عن السكن وليس الاستثمار لقربها من الكتلة العمرانية القديمة.

وحول مشروع بيت الوطن قال: ” ببساطة ورأيى الذى كلما مر بيا الوقت أتمسك به، هو أن بيت الوطن فرصة سكنية وإستثمارية رائعة، فهي منطقة كبيرة جداً وسعر متر مناسب لكونها منطقة مازالت تحت الإنشاء، ولن يقبل عليه في الوقت الحالي من يرغب في السكن في الوقت الحالي، ولكنه للمستقبل نظراً لعوامل عديدة مثل الموقع والتخطيط الجيد والسعر وغيرها من الأسباب”.

وكشف مروان فارس، عن أن أبرز مطالب صغار المستثمرين لسرعة تنمية بيت الوطن، هي زيادة كثافة الفرد في الفدان الواحد بحيث تحصل الوحدة السكنية مساحة 100 متر على عدادات مرافق، وطرح قطع أراضي للمسثمر الصغير، وبعض القطع الكبيرة. نافياً تأثر بيت الوطن سلباً بقربة من العاصمه الإدارية.

 ويشير فارس، إلى أن أبرز القرارات التي يتمنون كمستثمرين، أن تصدرها وزارة الإسكان لتيسير الاستثمار بالمدن الجديدة، التأني في طرح الأراضي، وتعديل قانون التصالح في مخالفات البنا ليكون أكثر فعالية وقوة، متوقعا للقطاع العقاري في العام الجديد أن يظل كما هو الأكثر جذبا للاستثمارات.

تباطؤ المبيعات

يقول المهندس محمد البستاني رئيس شركة البستاني للتنمية العمرانية، ورئس اتحاد مطوري القاهرة الجديدة، إن السوق العقارية في القاهرة الجديدة خلال عام 2019 كانت جيدة، متوقعاً انتعاش المبيعات خلال الفترة القادمة، مشيراً إلى أن من أسباب تباطؤ المبيعات، تراجع القوة الشرائية بسبب التعويم والغاء الدعم، وكثرة المعروض في السوق العقارية من قبل الدولة، ووجود سوق بديل للتجمع وهو العاصمة الادارية، ودخول العديد من الشركات الجديدة لهذا المجال.

وأضاف، إنه بالنسبة لتأثير انخفاض سعر الفائدة البنكية، فهو تأثير ايجابي ولكن ليس بالدرجة الكافية، فنسبة الفائدة التي يراها المطورون مناسبة لتنشيط السوق يجب أن لا تزيد عن 10%، لافتا إلى أن الاقبال علي سوق القاهرة الجديدة لم ينقطع. مشيراً إلى أن تأثير العاصمة علي بيت الوطن أمر متوقع بسبب تميزها وانفرادها بمزاياها ومستقبلها الواعد كمدينة ذكية من الجيل الرابع ورعاية رئيس الجمهورية لها.

وحول فرص الاستثمار الجيد بالمدينة، أكد أن النرجس الجديدة من المناطق الواعدة بسبب قلة الأسعار والموقع المميز ومحدودية قطع الأراضي المتاحة.

وفيما يخص مشروع “بيت الوطن”، أكد البستاني إنه من المشروعات الواعدة نظرا لكثرة وتنوع المطروح به من الوحدات، فضلا عن موقعه المميز بالقرب من العاصمة الإدارية الجديدة، وطريق السويس ومدينتي، ووصول قطار المونوريل له.

من ناحيته، أكد أن أبرز مطالب المستثمرين في بيت الوطن لدى وزارة الإسكان، هي سرعة الانتهاء من توصيل المرافق، واعادة النظر في تخفيض مساحة الوحدات بزيادة عدد الشقق بالدور الواحد بدون مقابل، فهناك احتياج حقيقي للمساحات الصغيرة في ظل وجود فائض في الاسكان الفاخر يصل إلى 12 مليون شقة مغلقة، طبقا لتقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء، وكذلك بعد تراجع مستوي الدخل عقب قرار التعويم والغاء الدعم، فضلا عن ضرورة مساهمة الدولة في التسويق للمنطقة،وسرعة الانتهاء من قطار المونوريل وتخفيض أسعار الفائدة، وتقليل طروحات الأراضي.

خروج اضطراري

.من جانبه، يقول أحمد منيب، أحد المستثمرين الجدد بالمدينة، إن السوق العقارية مرت في عام 2019 بمرحله ركود ممتده من النصف الثاني من عام 2018، حيث شهدت ضعف في المبيعات لدى أغلب الشركات والمطورين العقاريين، مع خروج شركات صغيره من السوق وذلك بسبب عدم قدرتها علي الاستمرار والمنافسة. متوقعا انتعاش المبيعات في القاهرة الجديدة بدءاً من عام ٢٠٢٠ وذلك بسبب انخفاض الدولار وتراجع أسعار الفائدة، مما دفع بحائزي الدولار والمودعين في البنوك إلى الاتجاه مره اخري الي السوق العقارية وخصوصا مع وجود فرص استثمارية مشجعه وانخفاض في الأسعار وطول فتره السداد وانخفاض مواد البناء.

وأرجع منيب، أسباب حالة التباطؤ في المبيعات التي شهدها السوق مؤخرا لعدة أسباب أولها الشهادات ذات الفائدة المرتفعة ٢٠٪  او ١٧٪  والتى سحبت جزء كبير جدا من السيوله لدى الأفراد والتي كان أغلبها يوجه للاستثمار في العقارات كمخزن قيمة اعتاد عليه المصريون.

السبب الثاني، دخول الدولة كلاعب رئيسي والمتحكم في سوق العقارات في مصر، بعد ان كانت في الماضي تبيع الأراضي لرجال الاعمال وهما من كانوا يربحون المليارات ولا تستفيد الدولة الا بمبالغ ضئيلة نظير بيع الأراضي، فتغير فكرها وأصبحت هي المسيطرة واتجهت الى توفير منتجات عقارية لجميع فئات الشعب من وحدات سكنية فاخره مثل الرحاب ومدينتي، الى وحدات اقل قليلا مثل مشروع دار مصر الى وحدات متوسطة مثل سكن مصر، الى وحدات اقل وهي الإسكان الاجتماعي ونفس الوضع في الأراضي من أراضي أكثر تميزا الى أراضي متميزة ثم أراضى إسكان اجتماعي، واستطاعت ان تسحب السيولة من الجميع وبقوه وبطرح مستمر لا رحمه فيه، ولم تسطيع أغلب الشركات المنافسة ومع كثره المعروض من الدولة أصبح هناك ركود في حركة البيع.

وأشار أحمد منيب إلى أن السبب الثالث هو قرار التعويم الذي أدى إلى ارتفاع طبيعى للأسعار، ورغم الركود في سوق العقار تجد ارتفاع في الأسعار للحفاظ على قيمة المال، مما تسبب في زياده الركود، ومع ارتفاع تكلفه البناء بعد التعويم، أصبح بناء قطعة ارض أمر بالغ الصعوبة. يضاف إلى ذلك كثره المعروض، فالدولة لا ترحم ولا تفكر في سلعة ولكن تطرح بشكل رهيب ومتتالي في كل الأماكن وفى كل المستويات ومع دخول العاصمة الإدارية ومدن جديده مثل المنصورة الجديدة والعلمين الجديدة، أصبح من غير المنطقى ان يتجه أي شخص الى القطاع الخاص الا أصحاب السكن الراقي جدا مثل الكمبوندات المرتفعة. مؤكدا إنه لولا الخفض الطفيف لأسعار الفائدة خلال الفترة الماضية ما كان السوق قد تحرك قليلاً. مشيراً إلى أن نسبة الفائده البنكية التى من الممكن أن تتسبب في انعاش السوق من ٨٪ الي ١٠٪ .

وأكد منيب السوق بدأ في التحرك حاليا في القاهرة الجديده عن بداية العام الحالي، كما أن فرص الاستثمار في النرجس الجديدة واعدة بسبب وقعوها في قلب العمران من جميع الاتجاهات. فيما سيظل مشروع بيت الوطن هو مستقبل القاهرة الجديدة وإن كان يعيبه العدد الكبير من القطع وتأخر االترفيق مما يجعل فكره العيش والسكن فيه لن تكون قبل ٧ سنوات.

وأشار إلى أن أبرز مطالب صغار المستثمرين لسرعة تنمية بيت الوطن هو الاهتمام من جانب الدولة بالموقع من دخول مرافق كاملة لجميع الأحياء، والبدء في توفير الخدمات. مؤكداً أن السوق يحتاج الي رؤية شاملة من الدولة والتوقف عن طرح الأراضي لمدة لا تقل عن عامين، وأن تتجه للاهتمام بترفيق جميع الطروحات السابقة ترفيقا كاملا، وكذلك خفض الأسعار فمن غير المنطقي أن تطرح الدولة بأسعار أغلي من القطاع الخاص.

وحول أسلوب التخصيص المباشر للأراضي، أكد إنه جيد للشركات الصغيرة والمتوسطة، خاصة اذا ما تم بشكل نزيه، مع استمرار الطروحات للافراد ولكن بشكل مدروس وعلي فترات وليس كما يحدث حاليا من إغراق للسوق. متوقعاً أن يشهد عام ٢٠٢٠ تحسن كبير للسوق العقارية بسبب الخفض المتتالي للفائدة، وانخفاض الدولار، وتراجع أسعار مواد البناء.

مخاطر الاستثمار

يؤكد محمد البحيري، أحد المستثمرين الجدد، أن مستقبل الاستثمار العقاري في الـ ١٠ سنوات القادمة مرتبط بالاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، مشيراً إلى ثقافة المواطن الاستثمارية وحجم الطلب على العقارات يتؤثران في تشكيل صورة السوق. مؤكدً أن مشروعات الإسكان المتوسط المعروض منها قليل للغاية، ويخاطب شريحة كبيرة من العملاء وهو شريحة الاستثمار الوحيدة الآمنة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.